الإسكندرية تستضيف اجتماع المكتب التنفيذي لاتفاقية «برشلونة» لحماية المتوسط
استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أبرز توصيات اجتماع المكتب التنفيذي رقم 98 لاتفاقية حماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر الأبيض المتوسط “اتفاقية برشلونة”، والذي استضافته مدينة الإسكندرية يومي 31 مارس و1 أبريل الجاري، بمشاركة واسعة من ممثلي برنامج الأمم المتحدة للبيئة ودول حوض البحر المتوسط، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والخبراء المعنيين بالشأن البيئي.
وشهد الاجتماع حضور تاتيانا هيما، منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنسقة خطة عمل البحر المتوسط، وممثلي دول كرواتيا وقبرص وإيطاليا وموناكو والمغرب وسلوفينيا، بالإضافة إلى المهندس شريف عبد الرحيم، رئيس جهاز شؤون البيئة ورئيس المكتب التنفيذي للاتفاقية، والدكتورة هبة شعراوي، رئيس الإدارة المركزية للسواحل والبحيرات والموانئ بجهاز شؤون البيئة ونقطة الاتصال الوطنية للاتفاقية، والمهندسة نيفين الليثي، معاون محافظ الإسكندرية لشؤون التغيرات المناخية، في إطار تنسيق الجهود الإقليمية لتعزيز حماية البيئة البحرية في منطقة المتوسط.
تطوير منظومة إدارة الأزمات البيئية
وأكدت الدكتورة منال عوض أن التوصيات الصادرة عن الاجتماع تضمنت التوجيه بالبدء في إعداد نظام المعايير الرئيسية للفترة 2028 – 2033، بهدف تقييم منظومة إدارة الأزمات البيئية الحالية، والعمل على تطوير نظام جديد أكثر كفاءة، لا سيما فيما يتعلق بآليات مواجهة التلوث البحري والتعامل مع الأزمات البيئية الطارئة في المناطق الساحلية.
وأشارت الوزيرة إلى أهمية تعزيز قدرات الدول الأعضاء في الاتفاقية على تطوير أنظمة استجابة متقدمة، بما يضمن سرعة التعامل مع الحوادث البيئية وتقليل آثارها السلبية على النظم البيئية البحرية، وذلك في إطار رؤية شاملة تهدف إلى رفع كفاءة الإدارة البيئية في منطقة البحر المتوسط.
التوسع في المناطق البحرية المحمية
وأضافت الوزيرة أن من بين التوصيات الرئيسية العمل على تحقيق هدف طموح يتمثل في الوصول بنسبة المناطق المحمية في إقليم البحر المتوسط إلى 30% من إجمالي المساحة بحلول عام 2030، مع التركيز على المناطق البحرية ذات الأهمية البيئية الخاصة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في حماية التنوع البيولوجي واستدامة الموارد الطبيعية.
كما شددت على ضرورة إدراج هذا الهدف ضمن الاستراتيجيات الوطنية للدول الأعضاء، بالتعاون مع المركز الإقليمي المعني بالتنوع البيولوجي التابع لخطة عمل البحر المتوسط، بما يضمن توحيد الجهود الإقليمية والدولية في هذا المجال.
تعزيز التعاون الدولي والتمويل البيئي
وتناولت التوصيات أيضًا حث الدول الأعضاء على التوقيع على معاهدة التنوع البيولوجي في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية، إلى جانب مواصلة التنسيق بين الشركاء الدوليين والإقليميين العاملين في مجال حماية التنوع البيولوجي البحري.
وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية حشد الموارد المالية اللازمة لدعم البرامج والمشروعات البيئية الطموحة، وإعادة تخصيص الفوائض المالية بما يساهم في تعزيز تنفيذ أنشطة خطة عمل البحر المتوسط، ورفع كفاءة المبادرات الجارية في هذا الإطار.
أجندة العمل حتى 2027
كما اعتمد الاجتماع الأجندة المقترحة للاجتماعات المخططة حتى نهاية عام 2027 خلال فترة الرئاسة المصرية للاتفاقية، والتي تشمل اجتماعات فنية دورية، واجتماعات المراكز الإقليمية، وصولًا إلى اجتماع نقاط الاتصال، وانتهاءً بمؤتمر الأطراف المقرر عقده في كرواتيا عام 2027.
وأشارت الوزيرة إلى أن مصر وكرواتيا ستقودان خلال الفترة المقبلة الجهود الرامية إلى إدراج يوم 25 سبتمبر من كل عام كيوم دولي للبيئة الساحلية تحت مظلة الأمم المتحدة، مع التنسيق مع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وإشراك مختلف الأطراف المعنية، بما يعزز من مفهوم الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية كأداة رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة.
كما تم التأكيد على أهمية تفعيل المركز الجديد التابع لخطة عمل البحر المتوسط والمعني بقضايا التغيرات المناخية، والمقرر استضافته في إسطنبول خلال الفترة 2026 – 2027، تنفيذًا لقرارات مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين الذي استضافته القاهرة.