مأساة بالهند.. مصرع 36 شخصًا خلال خطاب الممثل «فيجاي»
شهدت ولاية تاميل نادو بجنوب الهند مأساة إنسانية، حيث لقي 36 شخصًا، بينهم ستة أطفال و16 امرأة، مصرعهم وأصيب 58 آخرون في تدافع خلال تجمع سياسي ضخم. وقع الحادث أثناء خطاب النجم السينمائي جوزيف فيجاي، رئيس حزب “تاميلاجا فيتري كازاغام”، حيث تجاوز عدد الحضور 50 ألف شخص، رغم أن الموقع كان مخصصًا لـ10 آلاف فقط.
الجماهير انتظرت ساعات في ظروف قاسية، مما أدى إلى فقدان السيطرة عندما تدافع الحشد نحو المنصة، ما أسفر عن اختناق عدد من الأشخاص. أثار هذا الحادث إدانات واسعة بسبب سوء التخطيط وإهمال إجراءات السلامة.
رئيس الوزراء ناريندرا مودي أعرب عن حزنه، بينما وصف وزير الداخلية الحادثة بالصادمة. تم إنشاء خيم طبية ميدانية لتقديم الرعاية اللازمة للضحايا.
جوزيف فيجاي، المعروف بشعبيته الكبيرة، يمضي قدماً في مشواره السياسي بعد تأسيس حزبه في فبراير 2024، ومع ذلك، فإن الحادثة تلقي بظلالها على مستقبله السياسي، مما يطرح تساؤلات حول قدرة الأحزاب الجديدة على إدارة مثل هذه الأحداث الكبيرة.
وقال وزير الصحة بالولاية ما سوبرامانيان لوكالة "أسوشيتد برس"، إن جميع الضحايا كانوا قد توفوا بحلول الوقت الذي وصلوا فيه إلى المستشفى، مضيفًا أن حالة المصابين مستقرة.
حملة انتخابية وجماهير غفيرة

رئيس وزراء ولاية تاميل نادو، إم كيه ستالين، أكد أن فيجاي، نجم السينما التاميلية لأكثر من ثلاثة عقود ومؤسس حزب "تاميلاجا فيتري كازاجام" في 2024، كان يلقي كلمة ضمن حملته استعدادًا لانتخابات الولاية المقررة مطلع 2026.
مقاطع الفيديو أظهرت آلاف الأشخاص يحاصرون مركبة الحملة الانتخابية، حيث كان فيجاي يلقي كلمته، قبل أن يخرج الموقف عن السيطرة، فيما ظهر الممثل وهو يحاول مساعدة من فقدوا وعيهم ويوجه نداءً للشرطة للتدخل.
تاريخ متكرر من المآسي في الهند
حوادث التدافع مألوفة في الهند، خاصة في التجمعات الدينية والسياسية، ففي يناير الماضي، قُتل ما لا يقل عن 30 شخصًا خلال مهرجان ماها كومبه ميلا، بينما شهد يوليو 2024 وفاة 121 شخصًا في تجمع ديني بولاية أوتار براديش. كما سُحق 11 مشجعًا حتى الموت في بنغالورو يونيو الماضي خلال احتفالات رياضية.
انتقادات حول الأمن وتنظيم الحشود
هذه ليست المرة الأولى التي تُثار فيها مخاوف بشأن تدابير الأمن في تجمعات فيجاي، إذ لقي ستة أشخاص حتفهم في أول اجتماع لحزبه السياسي العام الماضي. ورغم القيود الأمنية التي فرضتها الشرطة، فإن الأعداد الكبيرة من المشاركين تجاوزت قدرات البنية التحتية المحلية مرارًا وتكرارًا.
ردود أفعال رسمية وتعازي
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وصف الحادث بأنه "محزن للغاية"، مقدمًا تعازيه الحارة لأسر الضحايا، متمنيًا الصبر والسلوان لهم في هذا الظرف العصيب.

