من مترجم شرطة لعميل لطهران.. كواليس سقوط الجاسوس الإسرائيلي لإيران
قدمت النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم الجمعة، لائحة اتهام خطيرة إلى المحكمة المركزية في "اللد" ضد مقداد ناطور (47 عاماً)، من سكان مدينة قلنسوة، تنسب إليه ارتكاب مخالفات أمنية تشمل التواصل مع "عميل أجنبي"، التجسس، وإتلاف أدلة، وذلك في ظل حالة الحرب التي تشهدها البلاد، بحسب القناة الـ12 الإسرائيلية، بحسب القناة الـ12 الإسرائيلية.
من مترجم رسمي إلى متهم بالتجسس
وفقاً للائحة الاتهام، عمل ناطور لسنوات طويلة كمترجم للغة الإشارة لدى مؤسسات رسمية وحساسة في الدولة، شملت الشرطة الإسرائيلية، مصلحة السجون، الجهاز القضائي، ومؤسسة التأمين الوطني.
وتكشف التحقيقات أن العلاقة بدأت في عام 2025، عندما تواصل المتهم مع شخص يُدعى "أبو علي"، الذي عرض عليه مبالغ مالية شهرية مقابل نشر أخبار وتدشين قناة على تطبيق "تلغرام". وعلى الرغم من شكوك ناطور بأن المشغل يتبع لجهة معادية، إلا أنه استمر في التعاون معه، وزاد نشاطه خلال الحرب الحالية (المعروفة باسم عملية "زئير الأسد").
دور "الجزيرة" في التجنيد

أظهرت تحقيقات جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة أن ناطور، أثناء بحثه عن عمل، تواصل مع قناة "الجزيرة"، حيث قام جهات في القناة بتوجيهه إلى شخص تبين لاحقاً أنه يعمل لصالح جهة معادية. طُلب من ناطور تشغيل منصات إخبارية تهدف إلى ترويج روايات تخدم مصالح العدو وبث رسائل معينة مقابل مبالغ مالية تقاضاها بانتظام.
جمع معلومات ميدانية أثناء القصف
بحسب لائحة الاتهام، كُلف ناطور بمهام استخباراتية ميدانية شملت رصد مواقع سقوط الصواريخ عبر إرسال تقارير وصور عن أضرار القصف ومواقع السقوط.
كما شملت المهمة متابعة الإصابات والتوجه جسدياً إلى المستشفيات القريبة من مناطق القصف لتحديث بيانات القتلى والجرحى، وتقديم تقارير عن حالة الخدمات الحيوية مثل المياه، الكهرباء، والإنترنت، بالإضافة إلى معنويات الجمهور الإسرائيلي.
كما أبلغ عن إسقاط طائرة مسيرة معادية في نهاريا وعن بقايا ذخيرة في الجليل الأعلى.
أساليب التمويه
أشارت النيابة إلى أن المتهم اتبع أساليب سرية لإخفاء نشاطه، حيث استخدم ميزة "الرسائل المحفوظة" في تلجرام للتواصل، وكان يقوم بمسح المراسلات بشكل دوري لتجنب كشفه من قبل السلطات الأمنية.
لوائح اتهام إضافية في "موديعين عيليت"
وفي سياق متصل، قدمت النيابة العامة اليوم لائحة اتهام أخرى ضد شابين من سكان "موديعين عيليت"، هما يسرائيل ليفكوفيتش (20 عاماً) وأوريل ميكيتان (25 عاماً)، بتهمة التواصل مع عميل أجنبي ونقل معلومات قد تفيد العدو، مما يشير إلى حملة أمنية واسعة النطاق لملاحقة شبكات التجسس والتعاون الاستخباراتي.