بعد استهداف الجسور ومحطات الكهرباء.. هل اقترب التدخل البري في إيران؟|فيديو
قدّم ألداه يعقوب ، الكاتب والباحث السياسي والمتخصص في الشؤون الأمريكية، قراءة تحليلية للتصعيد الأمريكي الأخير ضد إيران، لا سيما استهداف الجسور ومحطات توليد الكهرباء، كاشفاً عن أبعاد استراتيجية تتجاوز التبريرات المعلنة.
“كسر العظم”… مرحلة جديدة من المواجهة
استهل الكاتب والباحث السياسي، خلال لقاء له على قناة “القاهرة الاخبارية”، حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة حاسمة في صراعها مع إيران، واصفاً إياها بـ“مرحلة كسر العظم”.
وأوضح أن هذا التصعيد يعكس انتقالاً نوعياً في طبيعة المواجهة، ويؤشر إلى أن خيار التدخل البري بات أقرب من أي وقت مضى.
استهداف الجسور.. بين التبرير العسكري والهدف الحقيقي
وأشار إلى أن واشنطن تبرر ضرب الجسور بمحاولة قطع خطوط الإمداد ومنع أي تحركات قد تسهم في حماية القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك مواقع تخصيب اليورانيوم.
ولفت إلى أن هذه المبررات تظل جزءاً من الرواية الأمريكية، في حين تحمل العمليات أبعاداً أوسع تتعلق بإضعاف البنية اللوجستية للدولة الإيرانية، مشيرا إلى أن هذه الضربات حظيت بترحيب من الرئيس الأمريكي ترامب، الذي اعتبرها مؤشراً على بداية المرحلة الأخيرة من الحرب، حيث تتقدم الخيارات العسكرية على حساب المسار التفاوضي.
تحول بنك الأهداف نحو البنية التحتية
وفي سياق متصل، تناول أداة التحول في “بنك الأهداف” الأمريكي نحو استهداف البنية التحتية الإيرانية، متسائلاً عما إذا كانت واشنطن تراهن على تفجير الأوضاع الداخلية لإسقاط النظام، أم أنها تمهد لتصعيد أكبر قد يتزامن مع تدخل بري.
تخبط في الإدارة الأمريكية
يرى "أداة" أن الإدارة الأمريكية تعاني من حالة تخبط واضحة، في ظل غياب استراتيجية متماسكة أو سقف زمني محدد لإنهاء الحرب، موضحا أن الخطاب الأخير للرئيس ترامب تعرض لانتقادات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث وُصف بأنه موجه للاستهلاك الداخلي ولا يقدم حلولاً أو رؤية واضحة، بل يتناقض مع تصريحات لاحقة للرئيس نفسه.
تراجع رهان “الانفجار الداخلي”
وأكد الباحث السياسي أن فكرة التعويل على انتفاضة داخلية في إيران لإسقاط النظام لم تعد واقعية، مشيراً إلى أن هذا الطرح كان متداولاً في السابق، خاصة من قبل إسرائيل، ووجد صدى لدى الإدارة الأمريكية إلا أن إعلان أكثر من سبعة ملايين إيراني استعدادهم للمقاومة الشعبية يعكس تماسكاً داخلياً يُضعف هذا السيناريو.
هيمنة الخيار العسكري
واختتم أداة حديثه بالتأكيد على أن المشهد الحالي يعكس تبنّي خيار عسكري واضح من قبل الولايات المتحدة، في ظل تراجع فرص الحلول الدبلوماسية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من التصعيد، ما يضع المنطقة أمام تحديات كبيرة وسيناريوهات مفتوحة على مختلف الاحتمالات.