رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن المصطفى: حرب إيران تتجاوز الخطوط الحمراء وتهدد أمن المنطقة

حسن المصطفى
حسن المصطفى

قال الباحث السياسي حسن المصطفى، إن العمليات العسكرية الأخيرة في إيران تجاوزت كل الخطوط الحمراء، مشيراً إلى أن استهداف الجسور والبنية التحتية الأساسية يمثل تهديداً مباشراً ليس للنظام فحسب، بل للشعب الإيراني بأكمله. 

وأوضح عبر  قناة «الحدث»، أن الشعب الإيراني يتألف من طبقات مؤيدة للنظام، ومعارضة له، وغير مهتمة بالسياسات الرسمية، وأن هذه الهجمات قد تصب في صالح النظام من الناحية الشعبية، إذ ستجعل المواطنين يشكون في أي تأثير خارجي من إسرائيل أو الولايات المتحدة على الإصلاحات الداخلية.

وأضاف المصطفى، أن مثل هذه العمليات العسكرية، التي تشمل قصف منشآت مدنية، ترسل رسالة قوية بأن المرحلة القادمة ستكون أكثر شدة وألماً، مشيراً إلى تصريحات الرئيس الأمريكي ووزير الدفاع حول إمكانية "إعادة إيران إلى العصر الحجري".

ردود الفعل المحتملة للحرس الثوري

أوضح المصطفى، أن الحرس الثوري الإيراني حذر في مناسبات عدة من أنه في حال استمرار استهداف البنية التحتية أو تنفيذ عمليات اغتيال لشخصيات إيرانية، فإنه سيستجيب بشكل قد يمتد إلى دول الخليج العربي، مستهدفاً مواقع مدنية وحيوية. 

وأضاف أن الهجمات السابقة على دول الخليج قد تم صدها في الغالب، إلا أن العدوان المتواصل يستنزف الدفاعات الجوية ويشكل تهديداً دائماً على الأمن الإقليمي، حيث أن بعض الصواريخ والطائرات المسيرة قد تتجاوز الدفاعات الجوية وتسقط على أهداف مدنية.

تحذيرات قطرية بشأن استقرار المنطقة

نقل المصطفى، عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، تحذيره من أن استهداف البنية التحتية الإيرانية، بما فيها منشآت الطاقة والمرافق الحيوية، لن يؤثر على إيران وحدها، بل سيترك انعكاسات كبيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي، التي لا ترغب في استمرار الاعتداءات على مقدراتها الحيوية.

وأشار إلى أن مثل هذه العمليات العسكرية قد تزيد من الضغط على دول الخليج وتستنزف قدراتها الدفاعية، مؤكدًا أن المخاطر القادمة ليست محصورة بإيران وأعدائها المباشرين، بل تمتد إلى المنطقة بأسرها، ما يستدعي حذراً استراتيجياً وتعاوناً إقليمياً ودولياً للحد من الأضرار المحتملة.

تداعيات الحرب على الأمن الإقليمي

أكد المصطفى، أن استمرار هذه الحرب قد يفاقم عدم الاستقرار في المنطقة، مضيفاً أن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية يزيد من احتمال التصعيد الإقليمي ويضع الضغوط على الحكومات الخليجية لمواجهة تهديدات جديدة. 

وأوضح أن هذا التصعيد العسكري قد يؤدي إلى انعكاسات اقتصادية وسياسية خطيرة، بما في ذلك تعطيل سلاسل الطاقة، وزعزعة استقرار الأسواق، وتهديد مصالح الدول المعنية والأمن الجماعي في المنطقة.

وأضاف أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود الدبلوماسية لتقليل المخاطر والحفاظ على استقرار المنطقة، مع الإشارة إلى أن أي عمليات عسكرية غير محسوبة قد تجر المنطقة إلى صراع أوسع وتفاقم من الأزمة الإنسانية والاقتصادية في إيران ودول الجوار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء