أبو الغيط: الجامعة العربية ركيزة الدفاع عن مصالح العرب|فيديو
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في مقابلة خاصة مع قناة «الحدث»، أن الجامعة كانت من أوائل الهيئات التي أدانت العدوان الإيراني على دول مجلس التعاون، موضحاً أن بيانات الإدانة صدرت بشكل مستقل وسريع يوم 28 فبراير، بعد ساعات قليلة من الاعتداء.
وأوضح أبو الغيط، أن الجامعة لم تتأخر عن التحرك وأن المواقف العربية في مجلس الأمن، بما فيها القرار 2817، جاءت مبكرة لتعكس وحدة الموقف العربي.
وأشار أبو الغيط، إلى أن دوره كأمين عام لا يمنحه صلاحيات تنفيذية منفردة، وأن أي إجراءات قوية ضد الاعتداءات تأتي من الدول الأعضاء عبر مجلس وزراء الخارجية، مؤكداً أن القرارات التنفيذية تتطلب إرادة جماعية عربية، ولا يمكن للأمانة العامة تجاوزها.
التحديات أمام الجامعة العربية
أكد أبو الغيط، أن عدم اتخاذ الدول العربية لمواقف صارمة، مثل قطع العلاقات أو اتخاذ إجراءات عقابية مباشرة، لا يعني تقصيراً من الجامعة العربية، مشيراً إلى أن الرئاسة الخليجية للجامعة الحالية والسابقة لعبت دوراً محورياً في صياغة القرارات.
وأضاف أن القوة الحقيقية بيد الدول العربية نفسها، وأن الجامعة تعمل كمنصة تنسيقية تعكس إرادة الأعضاء، لكنها لا تمتلك سلطات تنفيذية مستقلة.
وأشار أبو الغيط، إلى الحاجة لإعادة هيكلة الجامعة العربية بما يتوافق مع ميثاقها الأصلي، موضحاً أن الهدف كان إنشاء جهاز أعلى من الدول يوجهها بإرادة جماعية، لكن الاتفاق لم يتحقق، فبقيت الجامعة جهازاً تنسيقيًا يعتمد على توافق الدول الأعضاء في اتخاذ أي خطوة.
موقف العرب في الخليج والمضائق الحيوية
وحول تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز، شدد أبو الغيط، على أن أي تصرف أحادي من دولة واحدة في المضائق الحيوية مرفوض ويجب أن يحظى بموافقة دولية، مشيراً إلى أن دعم الدول العربية لقرار يتضمن لغة الفصل السابع في مجلس الأمن هو الطريق لضمان شرعية القرارات وحماية مصالح المنطقة.
وأضاف أن إغلاق المضائق يؤثر على البحر الأحمر وباب المندب، مما يجعل من الضروري وجود موقف عربي موحد لضمان حرية الملاحة الدولية.
وشدد أبو الغيط، على أن إيران تصرفت بعدوانية مستمرة ضد الخليج، وأن هناك ميليشيات تابعة لها تعمل في العراق ضد الدول العربية، ما يتطلب دعمًا عربيًا للدول القادرة على حماية أراضيها وحماية الآخرين.
وأوضح أن الوضع العربي العام منذ ما يسمى بالربيع العربي شهد هيمنة خارجية على بعض الدول، بينما تتمتع دول أخرى بالقدرة على ضبط أمنها، وهو ما يعكس ضرورة دعم القوى الفاعلة في المنطقة.