رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبو الغيط: إلغاء دور الجامعة العربية يمنح إيران فرصة للهيمنة على المنطقة

أحمد أبو الغيط
أحمد أبو الغيط

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، من أن إلغاء دور الجامعة العربية أو تقويضها يصب بشكل مباشر في مصلحة إيران والقوى العظمى، مؤكدا أن وجود الجامعة يوفر للعرب صوتًا جماعيًا يمكن من خلاله الدفاع عن مصالحهم الإقليمية ضمن الإمكانيات المتاحة.

وأضاف أبو الغيط، في مقابلة عبر قناة «الحدث»، أن الجامعة العربية رغم محدودية أدواتها، تعد المنصة الأساسية التي تتيح للعرب التعبير عن مواقفهم السياسية والدفاع عن حقوقهم في مواجهة العدوان، مشيراً إلى أن غياب هذه المنصة سيمنح إيران فرصة للهيمنة على المنطقة دون أي اعتراض عربي منسق.

مواجهة التحديات في الخليج ومضيق هرمز

وأشار أبو الغيط، إلى أن الوضع الراهن في منطقة الخليج خطير للغاية، خاصة مع تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز بشكل منفرد، ما قد يؤدي إلى تصعيد واسع النطاق له تبعات دولية هائلة. 

وأكد أن المجتمع الدولي يجب أن يضمن عدم منح أي دولة حقاً منفرداً في التحكم بالمضائق الحيوية دون توافق دولي وإجراءات واضحة، بما في ذلك لغة الفصل السابع لضمان شرعية القرارات.

وأوضح أبو الغيط، أن الجامعة العربية عملت على تقديم أول بيانات الإدانة للعدوان الإيراني على دول مجلس التعاون منذ ساعات الاعتداء، وأن الدول العربية تواصلت مع الأمم المتحدة لضمان إصدار قرار سريع لمجلس الأمن، مؤكدًا أن موقف الجامعة كان واضحًا منذ البداية رغم التحديات.

الجامعة العربية ودورها التنسيقي بين الدول الأعضاء

وأكد أبو الغيط، أن الجامعة العربية تعمل كجهاز تنسيقي للدول الأعضاء، وأن أي إجراءات قوية أو تحرك فعلي يتطلب إرادة جماعية من الدول نفسها، وليست مسؤولية الأمين العام وحده. 

وأضاف أن اختلاف مصالح الدول العربية وتباين التوجهات جعل من المستحيل استخدام الجامعة كأداة تنفيذية مباشرة، مشيراً إلى أن دوره كأمين عام كان تقديم الدعم الفني والدبلوماسي وليس فرض القرارات على الدول الأعضاء.

وأشار أبو الغيط، إلى الحاجة لإعادة هيكلة الجامعة العربية بما يتوافق مع ميثاقها الأصلي، موضحًا أن فكرة تأسيس الجامعة كانت بهدف إنشاء جهاز أعلى من الدول يوجهها بإرادة جماعية، لكن الاتفاق لم يتحقق، فبقيت الجامعة جهازاً تنسيقياً يعتمد على توافق الدول الأعضاء.

ضرورة الحفاظ على صوت عربي موحد

وشدد أبو الغيط، على أن إلغاء الجامعة العربية سيضعف الصوت العربي في المحافل الدولية ويزيد من نفوذ إيران والقوى الكبرى في المنطقة، مؤكداً أن الجامعة تظل الأداة الوحيدة للعرب لمواجهة التحديات الإقليمية بشكل منسق، حتى وإن كانت محدودة الإمكانيات. 

واختتم أبو الغيط، حديثه بالقول إن الحفاظ على الجامعة العربية وتعزيز فعاليتها أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، في ظل الأزمات المتلاحقة في الشرق الأوسط والتي تتطلب موقفاً عربياً موحداً لمواجهة التهديدات الخارجية وحماية الأمن الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء