إبراهيم كابان: أوروبا تحذر من الانجرار لحرب مضيق هرمز|فيديو
قال إبراهيم كابان، مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات، إن القادة الأوروبيين، وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يدركون أن الانخراط في حرب محتملة في مضيق هرمز يعني مواجهة مباشرة مع إيران.
وأضاف كابان، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الولايات المتحدة تسعى من وراء هذا التحرك إلى تقليل التكاليف الأمريكية والسيطرة على المضيق، من خلال دفع أوروبا للانخراط العسكري كطرف مساعد في الصراع.
أوروبا توازن بين مصالحها واستراتيجية واشنطن
وأشار كابان، إلى أن واشنطن تسعى لفرض "ضرائب" على الاتحاد الأوروبي مقابل مرور النفط عبر المضيق، وهو ما يجعل أوروبا تحسب حساباتها بدقة قبل الانخراط في أي مواجهة مسلحة.
وأوضح أن أوروبا لا ترغب في الدخول العسكري دون أن يكون لها دور واضح في السيطرة على المضيق، مؤكداً أن تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون تحمل رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مفادها أن أوروبا لن تكون مجرد أداة عسكرية تُستخدم لتحقيق مصالح أمريكية.
مخاطر عدم وضوح نهاية الحرب
وأوضح إبراهيم كابان، أن الأوروبيين يشعرون بقلق بالغ تجاه احتمالات تصعيد الوضع، لأن نهاية هذه الحرب غير واضحة، والقرار النهائي بيد واشنطن وحدها، بينما أوروبا لا تريد أن تتحمل تبعات مواجهة قد تكون طويلة ومكلفة.
وأضاف أن الموقف الأوروبي يعكس إدراكًا استراتيجيًا بأن أي انخراط عسكري بدون حسابات دقيقة قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية وسياسية داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة مع الاعتماد الكبير على النفط المستورد من الخليج.
رسالة ماكرون السياسية للأمريكيين
وأكد كابان، أن تصريحات ماكرون تهدف إلى تحذير واشنطن من استخدام الأوروبيين كأداة لتحقيق أهداف أمريكية منفردة، مشيراً إلى أن أوروبا تعمل على إيجاد حلول دبلوماسية قبل التفكير في أي خطوة عسكرية.
وأوضح أن أوروبا تسعى لإيجاد توازن بين حماية مصالحها الاقتصادية وتأمين مضيق هرمز، وبين الحفاظ على الاستقلالية الاستراتيجية عن السياسة الأمريكية، بما يحفظ دورها في أي تسوية إقليمية محتملة.
تحركات أوروبا المستقبلية
وأشار إبراهيم كابان، إلى أن الأوروبيين مستعدون للتحرك عسكريًا فقط إذا كانت هناك استراتيجية واضحة تضمن مصالحهم، مؤكدًا أن أي تورط دون تخطيط سيؤدي إلى نتائج سلبية على مستوى الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.
واختتم الخبير بالقول إن أوروبا تدرك تمامًا أن الانجرار لحرب في مضيق هرمز من دون شراكة فعلية أو خطة واضحة لن يكون في صالحها، مما يجعل الموقف الأوروبي قائمًا على الحذر والبحث عن حلول دبلوماسية قبل أي تصعيد عسكري.