رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سهيل دياب: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يعكس تصعيدا خطيرا|فيديو

سهيل دياب
سهيل دياب

قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، إن القانون الإسرائيلي الجديد الذي يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف الفلسطينيين يوميًا، سواء خلال الحرب الأخيرة على غزة أو في الضفة الغربية.

وأوضح دياب، خلال مداخلة عبر تطبيق زووم على فضائية «القاهرة الإخبارية»، أن القانون يعكس رؤية الحركة الصهيونية التي تعتبر كل فلسطيني خطرًا ديمغرافيًا، ما يبرر وفق المفهوم الإسرائيلي "تحييده"، سواء قبل أسره أو أثناء الاحتجاز أو بعده.

الحلقة الثلاثية في القانون الجديد

وأشار الخبير السياسي، إلى أن القانون يغلق ما وصفه بـ"الحلقة الثلاثية" التي تشمل قتل الأسرى الفلسطينيين، بعد أن شهد المجتمع الدولي مقتل 90 أسيرًا في السجون الإسرائيلية خلال العامين الأخيرين قبل محاكمتهم أو تقديم لوائح اتهام.

وأضاف دياب، أن القانون يمثل استمرارًا للعقيدة الأمنية المتبعة في العقلية الصهيونية، ويأتي في توقيت محدد لاستغلال تغييب القضية الفلسطينية عن الاهتمام الدولي، خاصة بعد الحرب الأخيرة على إيران والصراعات الإقليمية الأخرى.

توقيت قانوني واستغلال سياسي

أكد أستاذ العلوم السياسية، أن توقيت إصدار القانون جاء نتيجة اتفاق حكومي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب "بينغوير"، ما يعكس استغلال الظروف السياسية الداخلية لتحقيق تصعيد قانوني ضد الفلسطينيين.

وأوضح أن هذه الخطوة تعكس استراتيجية متعمدة لاستهداف الفلسطينيين على جميع المستويات، بما يشمل الأسرى واللاجئين والمناطق المحتلة، دون أن يلقى ذلك اهتمامًا حقيقيًا من المجتمع الدولي أو المنظمات الحقوقية.

أبعاد حقوقية وإنسانية

ولفت دياب، إلى أن القانون الجديد يضع العالم أمام اختبار أخلاقي وقانوني كبير، إذ يثير تساؤلات حول التزام إسرائيل بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، ويزيد من الضغوط على المجتمع الدولي للتحرك تجاه ما وصفه بـ"تصعيد خطير".

وأشار إلى أن استمرار هذا النهج يعمّق المعاناة الفلسطينية ويزيد من حدة التوترات في المنطقة، ويؤكد أن العقيدة الأمنية الإسرائيلية تتجاوز الاعتبارات الإنسانية والسياسية، لتصبح أداة قانونية لتبرير القتل والتصفية.

تداعيات على الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي

وأوضح دياب، أن القانون الجديد سيزيد من تعقيد أي جهود للتسوية أو التفاوض بين الجانبين، ويعزز من حالة الاستقطاب والتطرف، ويجعل من الصعب الوصول إلى أي حلول سلمية على المدى القريب.

واختتم الخبير السياسي بالقول إن المجتمع الدولي بحاجة إلى مراجعة موقفه وتحركه تجاه هذه التطورات، لضمان حماية حقوق الأسرى الفلسطينيين ووضع حد للسياسات القانونية التي تعكس تصعيدًا واضحًا ضد الشعب الفلسطيني، مع التأكيد على أن هذه القوانين لن تحقق الأمن المستدام أو السلام في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء