رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا قال النبي «لا تحزن» ولم يقل «لا تخف»؟.. خالد الجندي يجيب

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

قال خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن من أعجب المواقف التي تُقرأ في القرآن هو مشهد الغار، حين كان النبي صلى الله عليه وسلم والصديق في الغار، والقرآن يقص علينا هذا المشهد بقوله: "إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا"، صدق الله العظيم.

 

 

شرح "لا تحزن إن الله معنا"

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال تصريحات له، اليوم الخميس، أن قوله "لا تحزن إن الله معنا" يستوقف المتأمل، لأن الموقف في ظاهره ليس موقف حزن، بل موقف خوف، فإذا جاءت عصابة لتهدد الإنسان بالقتل فمن الطبيعي أن يخاف لا أن يحزن، وإذا كان للإنسان أعداء فمن الطبيعي أن يخاف لا أن يحزن.

وأضاف الشيخ خالد الجندي، أن القرآن لم يقل للنبي أن يقول لصاحبه "لا تخف"، وإنما قال "لا تحزن"، متسائلًا: لماذا؟ موضحًا أن السبب أن أبا بكر لم يكن خائفًا، بل كان حزينًا، حزينًا على أن هؤلاء الناس لم يقدّروا نعمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك قال له النبي "لا تحزن إن الله معنا"، لأن الحزن كان هو الشعور الحقيقي عند أبي بكر في هذا الموقف، لا الخوف.

النبي صلى الله عليه وسلم «سيد الشجعان»

وفي السياق ذاته، أكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن النبي صلى الله عليه وسلم بطبيعة الحال لم يكن يخاف، فهذا أمر مفروغ منه، فهو سيد الشجعان، كما قال سيدنا علي رضي الله عنه: كنا إذا حمي الوطيس اتقينا برسول الله، أي إذا اشتدت المعركة كانوا يحتمون به، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه، وكان إذا استنفر الناس وجدوه قد سبقهم وهو يقول "لن تراعوا لن تراعوا"، أي لا تخافوا، فهو أول من يواجه الخطر بنفسه وصدره الشريف صلى الله عليه وسلم.

وأشار إلى أن هذا الفهم يبين أن الأمر الإلهي "لا تحزن" يدل على أن الخوف لا يتسرب إلى قلب المؤمن إذا كان واثقًا من عطاء الله وقدرته وقوته، لافتًا إلى أن نتيجة هذا اليقين جاءت كما ورد في الآية: "فأنزل الله سكينته عليه"، هذه واحدة، "وأيده بجنود لم تروها"، هذه اثنتان، "وجعل كلمة الذين كفروا السفلى"، هذه ثلاثة، "وكلمة الله هي العليا"، هذه أربعة، "والله عزيز حكيم".
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء