رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جابر بسيوني: العمل النقابي يتيح الاختلاف دون تجاوز القانون|خاص

جابر بسيوني
جابر بسيوني

قال الشاعر جابر بسيوني إن ما يثار حاليًا داخل اتحاد الكتاب من حديث عن وجود خلافات أو حالة من عدم الاستقرار، خاصة مع اقتراب الانتخابات، هو أمر يمكن فهمه في إطار طبيعة العمل النقابي، موضحًا أن من حق كل عضو أن يكون له رأي ووجهة نظر، وأن يطرح اعتراضاته واقتراحاته، لكن بشرط أن يتم ذلك في إطار القانون والشرعية، دون اللجوء إلى الاتهامات أو التجاوزات اللفظية أو المساس بحقوق الآخرين.

فعاليات الجمعية العمومية

وأضاف بسيوني في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أنه حضر بنفسه فعاليات الجمعية العمومية التي انعقدت يوم 27 مارس، ولاحظ خلالها أن بعض الأعضاء سمحوا لأنفسهم باستخدام ألفاظ غير لائقة، وصلت في بعض الأحيان إلى حد السب والقذف، وهو ما لا يمكن اعتباره ممارسة ديمقراطية حقيقية، بل يُعد خروجًا عن القيم التي ينبغي أن تحكم العمل النقابي، مؤكدًا أن الاختلاف في الرأي لا يبرر التجاوز أو التطاول.

وأشار إلى أن مناقشة القضايا الجوهرية، مثل الميزانية أو أداء مجلس الإدارة، هي حق أصيل لكل عضو في النقابة، بل إنها تمثل جوهر العمل النقابي القائم على الحوار وتبادل الآراء، لافتًا إلى أن إدارة الاتحاد فتحت المجال أمام الجميع لطرح تساؤلاتهم واستفساراتهم، وتم الرد عليها من خلال المختصين، سواء المراقب المالي أو أمين الصندوق أو أعضاء مجلس الإدارة، في إطار قانوني ومنظم.

وأوضح أن بعض الانتقادات التي طرحت خلال الجمعية العمومية لم تكن قائمة على معرفة دقيقة بالقانون أو اللائحة الداخلية، حيث تحدث بعض الأعضاء في مسائل قانونية دون الإلمام الكافي بأسسها، وهو ما أدى إلى طرح آراء غير دقيقة، تم الرد عليها وتوضيحها بالحجج القانونية، مؤكدًا أن غياب الوعي ببنود القانون واللائحة كان سببًا في تضخيم بعض الأمور وإثارة جدل غير مبرر.

وانتقد بسيوني لجوء بعض الأعضاء إلى مواقع التواصل الاجتماعي لنشر اتهامات أو شائعات، بدلًا من طرحها داخل الأطر الرسمية للنقابة، معتبرًا أن هذا الأسلوب يضر بالعمل النقابي ويخرج النقاش من مساره الصحيح، خاصة أن الجمعية العمومية نفسها شهدت مناقشات موسعة، وتم خلالها تقديم ردود واضحة ومقنعة على مختلف التساؤلات.

وأكد أن الاتحاد شهد خلال الفترة الأخيرة تطورًا ملحوظًا في عدد من الملفات، من بينها التوسع في إنشاء الفروع، حيث أصبح للاتحاد عدد كبير من النقابات الفرعية في مختلف المحافظات، لكل منها مجلس إدارة وحسابات مالية تخضع للرقابة، وهو ما يعكس اتساع نطاق العمل النقابي وتعزيز حضوره على مستوى الجمهورية.

منظومة الرعاية الصحية

كما أشار إلى التطور الذي شهدته منظومة الرعاية الصحية، موضحًا أنها لم تعد قائمة فقط على صرف مبالغ مالية مقابل العلاج، بل أصبحت تعتمد على نظام تكافلي منظم من خلال التعاقد مع شركات متخصصة، بما يتيح تقديم خدمات طبية متكاملة للأعضاء، وصلت قيمتها في بعض الحالات إلى مبالغ كبيرة تغطي العمليات والعلاج والفحوصات.

وشدد بسيوني على أن القرارات المالية داخل الاتحاد لا تتخذ بشكل عشوائي، بل تخضع لدراسات علمية دقيقة، من خلال الاستعانة بخبراء اكتواريين يقومون بتحليل الموارد والمصروفات وتحديد قدرة الاتحاد على زيادة المعاشات أو تقديم مزايا إضافية للأعضاء، بما يضمن استدامة هذه الموارد وعدم تعريضها لأي مخاطر مستقبلية.

رقابة صارمة من الجهاز المركزي

وأوضح أن ميزانية الاتحاد تخضع لرقابة صارمة من الجهاز المركزي للمحاسبات، الذي يراجعها بشكل دوري، مؤكدًا أن التقارير الأخيرة أشادت بمستوى الأداء المالي، مع وجود بعض الملاحظات البسيطة التي يتم التعامل معها في إطار التطوير المستمر، دون وجود أي مخالفات جوهرية أو شبهة إهدار للمال العام.

وأضاف أن بعض الاتهامات التي تُثار في هذا التوقيت ترتبط أحيانًا برغبة بعض الأعضاء في خوض الانتخابات، حيث يلجأ البعض إلى توجيه اتهامات غير دقيقة في محاولة للتأثير على الرأي العام، وهو ما اعتبره أسلوبًا غير مقبول، مؤكدًا أن المنافسة الانتخابية يجب أن تقوم على البرامج والرؤى، لا على التشكيك أو تصفية الحسابات الشخصية.

خلافات ذات طابع شخصي

وأشار أيضًا إلى أن بعض الخلافات قد تكون ذات طابع شخصي، ولا تعبر عن مصلحة عامة للنقابة، وهو ما يستدعي ضرورة الفصل بين الخلافات الفردية والعمل النقابي، حتى لا تتأثر المؤسسة ككل بهذه النزاعات.

واختتم بسيوني تصريحاته بالتأكيد على أن العمل النقابي بطبيعته يقوم على الاختلاف وتعدد الآراء، لكنه يتطلب في الوقت نفسه قدرًا كبيرًا من الوعي والمسؤولية، وسعة الصدر، واحترام الآخر، مشددًا على أن من يتصدى للعمل العام يجب أن يكون مستعدًا للاستماع للجميع والعمل من أجل المصلحة العامة، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو ضيقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء