رئيس الوزراء يتابع مشروعات تحلية مياه البحر ويشدد على توطين الصناعة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم لمتابعة خطط التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر واستعراض جهود توطين الصناعات المرتبطة بمكوناتها ومستلزماتها التشغيلية، بحضور وزراء وشخصيات ومسؤولين من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزارة المالية، والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب عدد من الخبراء والقيادات المعنية.
وأكد رئيس الوزراء أن الأمن المائي يعد أحد الأولويات الاستراتيجية للدولة، وأن التوسع في مشروعات التحلية أصبح ضرورة لتلبية الاحتياجات المتزايدة نتيجة الزيادة السكانية وخطط التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن الحكومة ستعمل على تقديم كافة التسهيلات والحوافز للشركات الوطنية والدولية لتنفيذ هذه المشروعات وفق أعلى معايير الجودة.
ترشيد الطاقة بنسبة 40% في وزارة الإسكان ضمن خطة لتوطين الصناعات الكهروميكانيكية
وخلال الاجتماع، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر للفترة من 2020 حتى 2050، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية مقسمة إلى ست خطط خمسية، بهدف تأمين احتياجات مياه الشرب ومواكبة التنمية المستدامة.
وأوضحت الوزيرة أن هناك حاليًا 129 محطة تحلية قائمة بطاقة إجمالية 1.411 مليون متر مكعب يوميًا، بالإضافة إلى 19 محطة تحت التنفيذ بطاقة 687 ألف متر مكعب يوميًا. كما استعرضت المشاريع المخطط تنفيذها بنظام المشاركة مع القطاع الخاص (PPP) والتي تصل إجمالي طاقتها إلى 2.36 مليون متر مكعب يوميًا، مع التركيز على توطين صناعة أغشية التحلية في مصر.
كما عرضت وزيرة الإسكان إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة بالوزارة والجهات التابعة لها، مؤكدة تحقيق خفض بنسبة 40% في استهلاك الكهرباء، حيث انخفضت من 13.5 مليون ك.و.س/شهر إلى 8.1 مليون ك.و.س/شهر، وانعكس ذلك على تكلفة التشغيل من 31.59 مليون جنيه إلى 18.954 مليون جنيه/شهر، ضمن خطوات لتوفير الطاقة والحد من الاستهلاك غير الضروري.
وأضافت الوزيرة أن الوزارة تعمل على توطين الصناعات الميكانيكية والكهروميكانيكية المستخدمة في مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، بالتعاون مع الشركات الوطنية والهيئة العربية للتصنيع، إلى جانب التنسيق مع شركات عالمية لفتح مصانع محلية، بما يضمن نقل أحدث التكنولوجيات ودعم المنتج المحلي.
وأوضحت الوزيرة أيضًا أنه تم تقدير احتياجات المشروعات القادمة خلال الخمس سنوات المقبلة من الطلمبات والمهمات الميكانيكية والكهربائية، مع مشاركة المصانع المحلية في تطوير المواصفات الفنية، وتسهيل إجراءات التصنيع المحلي، بما يضمن تنفيذ المشروعات بكفاءة عالية وتعزيز الصناعة الوطنية.
وشدد رئيس الوزراء ووزيرة الإسكان على ضرورة وضع جداول زمنية محددة لإنهاء المشروعات الجارية، وتذليل أي عقبات أمام الاستثمارات، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال التحلية، مؤكدة الحكومة حرصها على استمرار تدفق المياه وضمان استدامة التشغيل، مع تعزيز الاعتماد على المنتج المحلي في مختلف مراحل المشروعات.