في ذكرى ظهورها الـ58.. القصة الكاملة لتجلي «العذراء» في كنيستها بالزيتون
تحل اليوم الذكرى الـ58 لواحدة من أشهر الوقائع الروحية في مصر، حين أضاءت السيدة العذراء مريم سماء منطقة الزيتون بالقاهرة بظهورها فوق قباب كنيستها، في الثاني من أبريل عام 1968، وذلك خلال عهد قداسة البابا كيرلس السادس، البطريرك الـ116 للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وتحتفل الكنيسة الأرثوذكسية، اليوم الخميس، بذكرى ظهور السيدة العذراء مريم في كنيسة الزيتون بالقاهرة، إذ يُعد من أبرز الوقائع الدينية في التاريخ المصري الحديث لما حظي به من انتشار واسع واهتمام محلي ودولي.
بداية القصة: ظهور مفاجئ أعلى القباب
بدأت الواقعة في مساء يوم 2 أبريل 1968، عندما لاحظ عدد من عمال هيئة النقل العام وحارس أحد الجراجات القريبة من كنيسة السيدة العذراء بشارع طومان باي، ظهور هيئة مضيئة فوق قباب الكنيسة.
في البداية، اعتقد الشهود أنها فتاة تحاول إلقاء نفسها، لكن سرعان ما اتضح أن المشهد غير مألوف، ليبدأ الحديث عن ظهور نوراني فوق الكنيسة، ومن هنا انطلقت القصة.

توافد الآلاف وتعدد الشهادات
مع انتشار الخبر، توافدت أعداد كبيرة من المواطنين إلى موقع الكنيسة، وشهد الآلاف ـ من مختلف الديانات والفئات ـ الظهور، مؤكدين رؤيتهم لنفس المشهد بتفاصيل متقاربة.
ووفقًا للشهادات، ظهرت السيدة العذراء في أشكال متعددة، أحيانًا بشكل كامل وأحيانًا جزئي، وكانت محاطة بهالة من الضوء الساطع.

بيان الكنيسة وتأكيد البابا كيرلس السادس
وفي ذات السياق، أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية بيانًا رسميًا برئاسة المتنيح البابا كيرلس السادس حينذاك، مؤكدة فيه استمرار ظهور السيدة العذراء في ليالٍ مختلفة بعد التاريخ الأول، مشيرة إلى أن الظهور كان يتكرر بأشكال متنوعة سواء من فتحات القباب أو أعلاها.
كما أوضح البيان أن مدة الظهور كانت تمتد أحيانًا لساعات، ومن أبرزها ما حدث فجر 30 أبريل 1968، حين استمر الظهور لأكثر من ساعتين، في مشهد شاهده جمع غفير من الناس.

تجلى العذراء بالزيتون في السنكسار المقدس
وبحسب كتاب السنكسار الخاص بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية: «فإنه في مساء مثل هذا اليوم من سنة 1684 للشهداء الموافق الثلاثاء الثاني من شهر أبريل سنة 1968 لميلاد السيد المسيح ، فى عهد البابا كيرلس السادس المائة والسادس عشر من باباوات الإسكندرية ، بدأت سيدتنا كلنا وفخر جنسنا مريم العذراء تتجلى فى مناظر روحانية نورانية فى وعلى قباب الكنيسة المدشنة باسمها الطاهر فى حدائق الزيتون من ضواحي مدينة القاهرة».

