رجائي موسى: الكتاب الإلكتروني قد يحل محل الورقي في ظل تطور الأزمات| خاص
قال الناشر رجائي موسى إن الكتاب الإلكتروني لم يعد مجرد بديل مؤقت للكتاب الورقي في ظل إلغاء العديد من المعارض والفعاليات الثقافية، بل أصبح موضوعًا يستحق نقاشًا أعمق حول مستقبل الكتاب بشكل عام، مشيرًا إلى أن التمسك بفكرة الكتاب الورقي وحده أصبح رؤية تقليدية قديمة لا تتواكب مع الأزمات والتحولات التكنولوجية الراهنة.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ إيجبتك، أن التمسك المطلق بفكرة الكتاب الورقي بوصفه الشكل الوحيد للمعرفة بات في نظره تصورًا تقليديًا لا يواكب التحولات المتسارعة في أدوات النشر والتلقي، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي، وما يصاحبه من صعود متزايد للذكاء الاصطناعي، قد يعيد تشكيل علاقة الإنسان بالقراءة والكتابة معًا.
وأضاف أن الفعاليات الثقافية الكبرى، مثل المعارض، لم تعد تقتصر وظيفتها على بيع الكتب أو الترويج لها، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى مساحة اجتماعية وثقافية ذات طابع كرنفالي، يرتادها الجمهور لأسباب متعددة لا ترتبط دائمًا بالفعل القرائي المباشر، وإنما بالتجربة الثقافية العامة.
الظروف الراهنة
وأشار إلى أن الظروف الراهنة، وما يصاحبها من أزمات وتأجيلات في عدد من الأنشطة التعليمية والثقافية، تفتح الباب أمام توسع أكبر للكتاب الإلكتروني، خاصة في مجالات التعليم الجامعي وما قبل الجامعي، حيث يمكن أن يصبح أكثر فاعلية من حيث الوصول والتحديث والتفاعل.
التحول نحو الكتاب الإلكتروني
ولفت إلى أن التحول نحو الكتاب الإلكتروني لا يرتبط فقط بالضرورة التقنية، بل أيضًا باعتبارات بيئية تتعلق بترشيد استهلاك الورق والحفاظ على الموارد، معتبرًا أن النماذج الرقمية قد تقدم بدائل أكثر استدامة إذا ما أُحسن توظيفها.
وأكد أن المستقبل قد يشهد أشكالًا جديدة من المعرفة تتجاوز ثنائية الورقي والإلكتروني التقليدية، لتصبح أكثر تفاعلية واعتمادًا على الوسائط المتعددة والمنصات الرقمية، داعيًا إلى التفكير في أنماط جديدة للتلقي والتواصل مع المعرفة بدلًا من الاكتفاء بالنماذج التقليدية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التحولات الجارية تفرض إعادة طرح السؤال حول معنى “الكتاب” ذاته، وما إذا كان سيظل مرتبطًا بالشكل الورقي، أم سيتحول إلى مفهوم أوسع وأكثر مرونة يتكيف مع التطور التكنولوجي المتسارع.