ماذا كان يفعل النبي إذا غامت السماء وتكاثرت السحب؟.. الأزهر للفتوى يجيب
في ظل ما تشهده محافظات مصر من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، حيث تزداد كثافة السحب في السماء، مما ينذر بسقوط الأمطار، يتساءل الكثير من الناس عن ما يستحب فعله في مثل هذه الأحوال، إذ يحرص الكثيرون على معرفة هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- عند رؤية الغيوم وتلبد السماء.
ماذا كان يفعل النبي إذا غامت السماء وتكاثرت السحب؟
وفي هذا الصدد، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتعامل مع هذه الظواهر بقلب حاضر بين الرجاء والخوف؛ فكان يرجو أن تكون هذه السحب محملة بالخير والرحمة، وفي الوقت نفسه يخشى أن تحمل عذابًا، فيتذكر قدرة الله تعالى وعظمته في خلقه.

وذكر أنه قد ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها وصف دقيق لحال النبي -صلى الله عليه وسلم- عند رؤية السحاب، حيث قالت: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا رَأَى مَخِيلَةً فِي السَّمَاءِ -أي سحابة يَخالُ فيها المطر- ، أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ»: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} [الأحقاف: 24] الآيَةَ. [ أخرجه البخاري].
الفرح بنزول المطر
وبين الأزهر للفتوى، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا نزل المطر شعر بالطمأنينة والسرور؛ لأن المطر في أصله رحمة من الله تعالى، به تحيا الأرض وتعم البركة، ويزول القلق الذي كان يعتريه عند رؤية الغيم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المطر يعد من نعم الله العظيمة، فهو غيث يحيي القلوب قبل الأرض، ويجلب الخير والرزق، مما يدعو المسلم إلى استشعار فضل الله وشكره عند نزوله.