مدير الإنتربول الأسبق لـ«إيجبتكِ»: الفساد وتهريب الأموال أخطر القضايا
أكد اللواء سمير سعد، مدير الإنتربول الأسبق، أن النشرات الدولية التي يصدرها الإنتربول تمثل الأداة الرئيسية في ملاحقة المجرمين والهاربين عبر الحدود، مشيرًا إلى أن لكل نشرة هدفًا محددًا يتم إصداره وفقًا لمعايير دقيقة.
النشرة الحمراء تعد الأبرز
وأوضح مدير الإنتربول الأسبق في تصريح خاص لـ«إيجبتكِ»، أن النشرة الحمراء تعد الأبرز، حيث تصدر بحق الأشخاص المطلوبين للقبض عليهم بغرض تسليمهم، وتُعتبر بمثابة أمر ضبط دولي يساهم بشكل كبير في العثور على الهاربين وإعادتهم إلى دولهم. أما النشرة الزرقاء، فتهدف إلى جمع المعلومات عن شخص ما، بينما تصدر النشرة الخضراء لتحذير الدول من مجرمين خطرين قد يشكلون تهديدًا، في حين تختص النشرة الصفراء بالبحث عن الأشخاص المفقودين، والنشرة السوداء بالتعرف على الجثث المجهولة الهوية.
المنظمة لا تقتصر مهامها على إصدار النشرات فقط
وأشار مدير الإنتربول الأسبق إلى أن المنظمة لا تقتصر مهامها على إصدار النشرات فقط، بل تسهل وتشرف على إجراءات معقدة في ملاحقة وتسليم المجرمين بين الدول، كما ترسل مجموعات أمنية عالية الكفاءة للمساعدة في عمليات التسليم والنقل عند طلب أي دولة ذلك.
وأضاف أن الإنتربول يلعب دورًا محوريًا في التنسيق مع وزارات العدل والخارجية والداخلية بالدول الأعضاء لضمان نجاح عمليات الاسترداد.
وتطرق إلى الجرائم الاقتصادية، مؤكدًا أن الفساد وتهريب الأموال وغسيل الأموال من أخطر القضايا التي تعامل معها الإنتربول، حيث يتطلب الأمر تعاونًا وثيقًا مع الدول التي توجد بها الأموال لضمان استعادتها، مشددًا على أن استرداد الأموال المنهوبة لا يقل أهمية عن القبض على المتهمين أنفسهم.
التحديات الراهنة تتطلب تبادل معلومات أسرع
وفيما يتعلق بالتعاون العربي، لفت «مدير الإنتربول الأسبق»، إلى أنه رغم وجود أطر من خلال جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب، إلا أن التحديات الراهنة تتطلب تبادل معلومات أسرع، وتفعيل الإجراءات القانونية بشكل أوسع.
واختتم بقوله إن المستقبل سيشهد تحديات أكبر بفعل التطور التكنولوجي وازدياد الجرائم العابرة للحدود، ما يجعل الأمن مسؤولية جماعية تتطلب تعزيز التعاون الدولي والاستثمار في التكنولوجيا الأمنية لضمان مجابهة التهديدات.

