تقرير لمجلة ذا اتلانتيك: ترامب لديه 4 خيارات فقط في إيران
في تقرير مهم لمجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية، قدمت فيه تحليلاً معمقا حول الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأمريكية بالنسبة للحرب الدائرة في إيران، أشارت فيه إلى أن ترامب، يجد نفسه اليوم أمام أربعة مسارات محتملة فقط للتعامل مع الملف الإيراني.
ورقة ضغط طهران
وتؤكد المجلة أن هذه الخيارات تتسم جميعها بالخطورة البالغة نظراً لامتلاك طهران ورقة ضغط استراتيجية تتمثل في السيطرة على مضيق هرمز، وما يترتب على ذلك من قدرة على زعزعة استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية.
ويتمثل الخيار الأول بالنسبة للإدارة الأمريكية في شن عملية برية أمريكية تهدف للسيطرة على البنية التحتية الأساسية لتصدير النفط الإيراني، غير أن هذا التوجه يهدد بقفزة هائلة في أسعار الطاقة ويفتح الباب أمام تصعيد عسكري غير محسوم النتائج.
بينما يبرز الخيار الثاني في إمكانية إعلان واشنطن منفردة انتصارها في النزاع الدائرمن طرف واحد وسحب قواتها، وترجح المجلة هذا الخيار، وهو مسار يبقي فتيل النزاع مشتعلاً وقابلاً للانفجار في أي وقت مستقبلاً.
العودة لطاولة المفاوضات
أما الخيار الثالث الذي طرحته المجلة، فيتمحور حول العودة إلى طاولة المفاوضات بين الطرفين، رغم المؤشرات التي تؤكد ضآلة فرص تحقيق نجاح دبلوماسي ملموس في ظل الظروف الراهنة.
وصولاً إلى الخيار الرابع الذي يقترح استمرار العمليات العسكرية الجوية والمدفعية دون الانخراط في غزو بري، وهو خيار تكتنفه الشكوك بسبب الاستنزاف السريع والمتزايد للمخزون الحربي والترسانة العسكرية الأمريكية.
وتتزامن هذه القراءات مع تصاعد وتيرة الضغوط على إدارة الرئيس دونالد ترامب، في ظل التداخل المعقد بين العمليات الحربية وتأثيرها المباشر على ممرات الشحن البحري وأمن الطاقة العالمي.
ضعف المسارات الدبلوماسية
وبالطبع فإن كل ماسبق يضع وزارة الدفاع الأمريكية أمام معضلة حقيقية تتأرجح بين الرغبة في تحقيق "النصر" الذي ينشده الرئيس وبين ضرورة الحفاظ على الترسانة العسكرية، وتجنب استنزافها في مواجهة مفتوحة، خاصة وأن طهران تعتمد سياسة ردع تقوم على التهديد الصريح بتعطيل الملاحة النفطية.
وفي ظل ضعف الأثر المرجو من المسارات الدبلوماسية حتى الآن، فإن واشنطن دائما مضطرة إلى المضي قدماً في تقييم دقيق لخيارات عسكرية وسياسية تضع المصالح الدولية على المحك.