رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البنك المركزي يطرح أذوناً بـ 90 مليار جنيه تزامناً مع اجتماع حسم الفائدة

البنك المركزي
البنك المركزي

تتجه أنظار الأوساط المالية والمستثمرين اليوم مقر البنك المركزي المصري، حيث يشهد الشارع الاقتصادي حدثين متزامنين، الأول هو الاجتماع الدوري الثاني للجنة السياسة النقدية هذا العام لحسم مصير أسعار الفائدة الرئيسية، والثاني هو طرح أذون خزانة بقيمة إجمالية تبلغ 90 مليار جنيه نيابة عن وزارة المالية.

البنك المركزي يطرح أذوناً بـ 90 مليار جنيه تزامناً مع اجتماع حسم الفائدة

ويأتي طرح الأذون اليوم موزداً على أجلين، الأول بقيمة 40 مليار جنيه لأجل 182 يوماً يستحق في سبتمبر 2026، والثاني بقيمة 50 مليار جنيه لأجل 364 يوماً يستحق في مارس 2027، وذلك في إطار خطة الحكومة لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة.

ويكتسب اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم أهمية استثنائية، حيث يواجه صانعو القرار معادلة صعبة توازن بين ضرورة كبح جماح التضخم وتخفيف أعباء التمويل عن القطاعات الإنتاجية. وتتباين توقعات المحللين بين تثبيت أسعار الفائدة الحالية عند 19% للإيداع و20% للإقراض، للحفاظ على استقرار الأسواق، أو بدء خفض تدريجي تماشياً مع مستهدفات النمو.

وتبرز الفجوة بين أسعار الفائدة الرسمية وعوائد الاستدانة كتحدي واضح، إذ سجل العائد على الأذون في الطروحات الأخيرة مستويات تتراوح بين 23.7% و25.3%، وهي معدلات تتجاوز أسعار الفائدة المعلنة بنحو 5%، مما يجعل أدوات الدين المصرية من بين الأعلى عائداً عالمياً.

ويرى قطاع واسع من المصرفيين أن قرارات الفيدرالي الأمريكي الأخيرة والمؤشرات المحلية الحالية ستلعب دورًا حاسمًا في توجيه قرار اللجنة، والذي سينعكس بدوره بشكل مباشر على حركة الاستثمار في البورصة، وأسعار الذهب، فضلًا عن العوائد المطروحة على الشهادات والودائع البنكية للمواطنين.

رئيس التنمية الصناعية لـ «إيجبتك»: اجتماع المركزي في توقيت شديد الحساسية.. والرفع غير مستبعد

أكد حسين الرفاعي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التنمية الصناعية، أن اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم يأتي في توقيت "شديد الحساسية"، تزامناً مع ارتفاع تدريجي في سعر صرف الدولار وعودة الضغوط التضخمية، مما يضع صانع القرار أمام خيارات صعبة للموازنة بين كبح الأسعار وحماية معدلات النمو.

وأوضح الرفاعي، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، ضرورة التريث لتقييم آثار التوترات الجيوسياسية الراهنة، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي يمر حالياً بمرحلة تسويات مالية ("تقفيل")، وهو ما يعزز سيناريو تثبيت أسعار الفائدة، مع عدم استبعاد احتمالية الاتجاه نحو الرفع لمواجهة التحديات المستجدة.

وحول التوقعات التي تشير إلى إمكانية رفع الفائدة مجدداً عن مستوياتها الحالية (19% للإيداع و20% للإقراض)، نوه الرفاعي بأنه لا يوجد شيء مستبعد في الوقت الراهن، مؤكداً أن صانع السياسة النقدية يبني قراراته بناءً على الظروف المحيطة والمعطيات اللحظية، وأن كافة السيناريوهات المطروحة حالياً تظل في إطار التوقعات حتى صدور القرار الرسمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء