كيف تخفض تكاليف مشروعات الطاقة الشمسية؟.. خبير يشرح عوامل تقليل النفقات
في ظل تسارع تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة الكبرى في مصر، تتجه الأنظار إلى مشروع محطة المسلة «أوبيليسك» للطاقة الشمسية في صحراء قنا، الذي تنفذه شركة Scatec، باعتباره أحد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية عالميًا بقدرة تصل إلى 1100 ميجاوات، إلى جانب محطة بطاريات لتخزين الطاقة بقدرة 200 ميجاوات.
ويأتي المشروع ضمن خطة الدولة للتوسع في الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مع توقعات بتحقيق وفر اقتصادي يصل إلى 5.1 مليار دولار خلال العمر الافتراضي للمحطة البالغ 25 عامًا.
وفي هذا السياق، كشف المهندس أحمد سيف النصر خبير الطاقة أن تكلفة إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة جيجاوات واحد تتراوح في المتوسط بين 650 و700 مليون دولار، وقد ترتفع في بعض الحالات لتصل إلى مليار دولار، بحسب مجموعة من العوامل الفنية واللوجستية المرتبطة بموقع المشروع وظروف تنفيذه.
عوامل حاسمة لخفض تكلفة المشروعات
وأوضح أن تكلفة المشروعات يمكن أن تنخفض بصورة ملحوظة مع توافر عدة عناصر، أبرزها ارتفاع شدة السطوع الشمسي وزيادة عدد ساعات الإشعاع السنوي، كما هو الحال في مناطق الصعيد في مصر، إلى جانب انخفاض تكلفة تجهيز وتسوية الأراضي، وقرب مواقع المشروعات من شبكة الكهرباء، بما يقلل تكاليف النقل وفاقد الطاقة، فضلًا عن تقليل نفقات اللوجستيات وفترة التنفيذ.
وأشار إلى أن التقديرات تخص تكلفة المحطات دون إدراج أنظمة تخزين الطاقة، موضحًا أنه لا يوصي بالاعتماد على البطاريات في مشروعات الجيجاوات إلا في حدود ضيقة لا تتجاوز 5% من احتياجات الشبكة، وذلك لدعم مرونة الشبكة وسرعة الاستجابة في حالات الطوارئ فقط.
إقرأ أيضًا.. تقلبات حادة في أسعار النفط بعد خطاب دونالد ترامب.. خبير يفسر تحركات السوق
وأضاف أن التوسع الكبير في استخدام البطاريات لا يزال يواجه تحديات تتعلق بارتفاع التكلفة واعتمادها على الاستيراد، خاصة بطاريات الليثيوم، مشيرًا إلى وجود توجهات بحثية لخفض تكلفة التخزين بنسبة تتجاوز 50%، بالتوازي مع العمل على تعميق المكون المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة ليتجاوز 70%.
طفرة عالمية تقودها الصين نحو عصر التيراوات
وفي سياق عالمي، لفت إلى الطفرة غير المسبوقة التي يشهدها قطاع الطاقة الشمسية، موضحا أن الصين أضافت نحو 212 جيجاوات من قدرات الطاقة الشمسية خلال النصف الأول من عام 2025، بزيادة سنوية تتجاوز 100% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، كما تجاوز إجمالي قدراتها المركبة حاجز التيراوات، في مؤشر واضح على تسارع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.