رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: ارتفاع جديد في أسعار النفط العالمية بنسبة تصل لـ7%|فيديو

النفط
النفط

قال مازن إرشيد، الباحث والمحلل الاقتصادي، إن استمرار غلق مضيق هرمز يساهم في تصعيد الأسعار العالمية للنفط بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا جديدًا بنسبة تصل إلى 7% في بداية تداولات اليوم، لافتا إلى أن هذا الارتفاع يأتي في وقت حساس بالنسبة للأسواق العالمية التي تعاني من تبعات استمرار الأزمة في المنطقة، خاصة في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها أسواق الطاقة.

ارتفاعات حادة في أسعار النفط بسبب المضيق

في حديثه حول التأثيرات الاقتصادية الناجمة عن أزمة مضيق هرمز، قال المحلل الاقتصادي: "نحن نرى أن أسعار النفط قد سجلت اليوم ارتفاعًا يتراوح بين 6 إلى 7%، وهو رقم كبير مقارنة بتداولات بداية الحرب التي شهدت أيضًا ارتفاعات تجاوزت 10% بسهولة." 

وأضاف خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية: "هذا الارتفاع الكبير في الأسعار يفاقم الوضع في العديد من مناطق العالم، سواء في أوروبا أو في آسيا، حيث لا توجد بدائل فعالة لبدء خفض هذه الأسعار."

وأوضح "إرشيد" أن دولًا عدة تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المار عبر مضيق هرمز، مثل اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين وتايلاند، بدأت تشعر بآثار هذا الارتفاع في الأسعار بسبب طول مدة الحرب، مؤكدا أن هذه الدول التي تعتمد على هذه الموارد تواجه صعوبة كبيرة في التكيف مع هذه الظروف، خصوصًا وأن النفط أصبح يشكل عبئًا إضافيًا على اقتصاداتها."

الموازنات العربية تحت ضغط ارتفاع أسعار الطاقة

أما بالنسبة لدول المنطقة العربية، فقد أشار إرشيد إلى أن ارتفاع أسعار النفط سيكون له تأثير كبير على اقتصادات الدول التي تستورد احتياجاتها من الطاقة بأسعار عالمية مرتفعة، مضيفا: "دول عربية عديدة تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، وفي ظل ارتفاع أسعار النفط، فإن موازناتها الاقتصادية ستواجه ضغوطًا أكبر."

وأردف: "ارتفاع الأسعار يعكس نقطة ضعف كبيرة في اقتصادات هذه الدول، التي ستجد صعوبة في التعامل مع هذه التكلفة المرتفعة، خاصة في ظل غياب حلول سريعة وفعالة."

الدول الأوروبية وآسيا: استخدام الاحتياطات الاستراتيجية

وذكر الخبير الاقتصادي أن العديد من الدول الأوروبية وآسيوية بدأت بالفعل في استخدام احتياطاتها الاستراتيجية من النفط لمواجهة هذه الأزمة، موضحا أن أوروبا بدأت في استخدام احتياطاتها الاستراتيجية من النفط والغاز، وكذلك بعض الدول في آسيا مثل اليابان والفلبين، لكن هذه الاحتياطات غير قادرة على حل المشكلة بشكل دائم، وأنه رغم هذه الخطوات، فإن الوضع يبقى هشًا، حيث تظل الأسعار مرشحة للارتفاع بشكل أكبر في المستقبل.

وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، التي تحدث فيها عن قرب انتهاء الحرب في مضيق هرمز، أشار إرشيد إلى أن "تصريحات ترامب حول احتمالية إنهاء الأزمة في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع تتناقض مع الواقع على الأرض، حيث لا يزال المضيق مغلقًا والمفاوضات جارية." وأضاف: "إيران قد رفضت معظم النقاط التي قدمتها الإدارة الأمريكية في مفاوضاتها، ما يعقد الوضع بشكل أكبر ويزيد من صعوبة الوصول إلى اتفاق."

البدائل المحدودة والتوقعات المستقبلية

أوضح "إرشيد" أن البدائل المتاحة حاليًا لإمدادات النفط هي محدودة، مما يزيد من الضغط على الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن دول العالم، بما في ذلك أوروبا وآسيا والعالم العربي، ستواجه صعوبات كبيرة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة أطول. "الأسواق مرشحة لمزيد من الارتفاعات في الأسعار، وهو ما سيؤثر على الاقتصادات الكبرى في العالم ويضعها في موقف صعب." وأضاف أن هذا الوضع قد يستمر حتى يتم التوصل إلى تسوية سياسية حقيقية في المنطقة.

في الختام، أكد الباحث الاقتصادي أن استمرار غلق مضيق هرمز يمثل تحديًا كبيرًا للاقتصاد العالمي، حيث ترتبط مصالح العديد من الدول في استقرار حركة النقل البحري عبر هذا الممر الحيوي، مشيرا إلى أنه بينما تسعى بعض الدول لتخفيف أثر الأزمة من خلال استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية، تظل توقعات ارتفاع الأسعار قائمة في حال استمرار الأزمة، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء