رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد نصار: أمريكا بحاجة ماسة إلى الاستقلال عن إسرائيل|فيديو

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

قال الدكتور محمد نصار، الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة الأمريكية الآن بحاجة ماسة إلى "الاستقلال" عن إسرائيل، مُشيرًا إلى أن العلاقة الأمريكية مع إسرائيل قد أصبحت عبئًا على المصالح الأمريكية، موضحا أن هذه الحاجة أصبحت أكثر وضوحًا في ظل تدهور المصداقية الأمريكية على الصعيدين الدولي والمحلي، حيث أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بإسرائيل، أصبحت محل انتقاد داخلي ودولي.

التوترات الأمريكية مع الحلفاء الأوروبيين

وأشار  الباحث في العلوم السياسية، إلى أن التوترات بين الولايات المتحدة وحلفائها الاستراتيجيين، خاصة في أوروبا، قد زادت في الفترة الأخيرة. "الولايات المتحدة في خلافات كبيرة مع الحليف الاستراتيجي التاريخي، وهو أوروبا، وهو ما يتجلى بشكل واضح في التصريحات التي صدرت عن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول الخروج من حلف شمال الأطلسي (الناتو)."، مضيفا: "منذ عام 1949، كان تأسيس حلف الناتو يهدف إلى تحجيم التمدد السوفيتي، والآن الولايات المتحدة قد تفقد هذا التحالف الاستراتيجي الذي لعب دورًا كبيرًا في الأمن العالمي."

تصريحات ترامب والابتعاد عن الناتو

وذكر" نصار" أن تصريحات ترامب حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو تعكس حالة من الارتباك في السياسة الأمريكية الخارجية، "إذا قامت الولايات المتحدة بالتخلي عن هذا الحليف الاستراتيجي في وقت حساس، فهذا يعكس تحولًا في السياسة الأمريكية قد ينعكس بشكل كبير على مصالحها في العالم، لا سيما في أوروبا."، موضحا أن الولايات المتحدة بحاجة الآن إلى إعادة تقييم علاقاتها الدولية بشكل أوسع، وأهم هذه العلاقات هي تلك مع إسرائيل.

شعار "أمريكا أولاً" وتراجع دور إسرائيل

وفي سياق حديثه عن التوتر بين أمريكا وإسرائيل، أشار نصار إلى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى تغيير أولوياتها الوطنية. وأوضح قائلاً: "الولايات المتحدة بحاجة إلى استقلال جديد، وليس فقط الاستقلال الذي تحقق في عام 1776 عن بريطانيا، بل استقلال عن إسرائيل، وتعظيم المصالح الأمريكية بعيدًا عن التدخل الإسرائيلي."، مضيفا أنه على الرغم من الدعم التاريخي الذي قدمته أمريكا لإسرائيل، إلا أن المصالح الأمريكية أصبحت تتطلب تحولًا في هذا الملف، وهو ما يعكسه الشعار السياسي الذي تبنته حركات مثل "أمريكا أولًا"، حيث تضع أمريكا مصالحها القومية في المقدمة.

واستعرض "نصار" التأثيرات السلبية لهذه السياسة على الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الرابح الأكبر من هذه السياسات هي إسرائيل، تحديدًا اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مضيفا: "اليمين المتطرف في إسرائيل هو المستفيد الوحيد من هذه السياسة الأمريكية، حيث يضمن بقاء حكومة نتنياهو في الحكم، التي تعد من أسوأ الحكومات في تاريخ إسرائيل، وتعمل على ضمان عدم محاكمة نتنياهو ووزرائه في قضايا فساد أو جرائم حرب." وأوضح نصار أن هذه السياسة تهدد استقرار المنطقة وتزيد من حالة الانقسام الداخلي في إسرائيل.

تصريحات ماركو روبيو: أهداف أمريكية مثيرة للجدل

علاوة على ذلك، تناول الباحث في العلوم السياسية تصريحات ماركو روبيو، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، التي أُدلي بها حول الأهداف الأمريكية في النزاع المحتمل ضد إيران، وقال روبيو بشكل صريح إن الأهداف الرئيسية للولايات المتحدة في هذه العملية هي القضاء على "سلاح الجو الإيراني، القضاء على البحرية الإيرانية، وتدمير القدرات الباليستية الإيرانية." 

وعلق نصار قائلاً: "إذا كانت هذه هي الأهداف الأمريكية، فهذا يعني أن الولايات المتحدة قد تنتهك القانون الدولي بشكل واضح، حيث أن الهجمات الموجهة ضد البنية العسكرية الإيرانية قد تُعتبر جرائم حرب." وأضاف: "بناءً على هذه التصريحات، قد تكون هناك حاجة لمحاسبة روبيو قانونيًا، باعتباره جزءًا من هذا التوجه المتسارع."

وأكد أن الوضع الحالي في الولايات المتحدة يتطلب إعادة تقييم جاد لسياساتها الخارجية، وخاصة علاقتها مع إسرائيل، كما دعا إلى النظر بعين الاعتبار إلى تأثير هذه السياسات على استقرار المنطقة والعالم. "الولايات المتحدة بحاجة إلى التركيز على مصالحها القومية بدلاً من أن تكون أداة لتنفيذ سياسات تضر بمصالحها وتستفيد منها الحكومات المتطرفة في إسرائيل."

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء