نجل عبد الناصر لـ"إيجبتكِ": أبي لم يكن ضد الدين بل ضد من أرادوا استغلاله
قال المهندس عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، إن الفارق بين ثورتي يوليو 1952 ويناير 2011 جوهري وأساسي، مشيرًا إلى أن "جمال عبد الناصر حصل على السلطة ليُحدث ثورة، بينما في يناير كانت الثورة وسيلة للبعض كي يحصل على السلطة".
أوضح عبد الحكيم في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن ثورة يوليو قامت لتغيير واقع ظالم، واستهدفت بناء دولة مستقلة تمتلك قرارها الوطني وتحقق العدالة الاجتماعية، مضيفًا:"ما جرى في يناير خلق صراعًا على من يحكم، لا على ما يُبنى، بينما ثورة يوليو غيّرت وجه المجتمع المصري بالكامل."
حرية الرأي في عهد الزعيم جمال عبد الناصر كانت مكفولة بوعي ومسؤولية
ورفض عبد الحكيم اتهامات البعض لعهد والده بقمع الحريات، مشددًا على أن حرية الرأي كانت مكفولة بوعي ومسؤولية، مستشهدًا بما دار في المؤتمر الوطني للقوى الشعبية عام 1962، حين انتقد الشيخ أحمد الشرباصي – وهو أحد كبار علماء الأزهر – بعض السياسات الاجتماعية والثقافية التي انتهجها عبد الناصر.
وتابع عبد الحكيم:"رد الزعيم عبد الناصر كان قويًا وواضحًا، ودائمًا ما استخدم منطقه وخطابه البلاغي المدعوم بالتاريخ والواقع للدفاع عن رؤيته، دون أن يمس الثوابت الدينية، لكنه كان واضحًا أيضًا في رفضه استخدام الدين كأداة سياسية تعرقل مشروعات النهضة."
الزعيم جمال عبد الناصر يؤمن بالإصلاح الحقيقي
وأشار نجل الزعيم الراحل إلى أن والده كان يؤمن بأن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يتم دون مواجهة القوى الرجعية، وكان حريصًا على توصيل فكرة أن العدالة الاجتماعية والتقدم لا يتعارضان مع الدين، بل يعززان من رسالته الإنسانية.
وختم حديثه مؤكدًا أن مصر في عهد عبد الناصر كانت تسير نحو مشروع نهضة حقيقي، قائم على المساواة والكرامة الوطنية والعدالة الاجتماعية، دون استغلال الدين أو تسييسه.
وفي مثل هذا اليوم، الثامن والعشرين من سبتمبر عام 1970، أسدل الستار على حياة الرئيس جمال عبد الناصر، الزعيم الذي شكّل وعي أجيال عربية كاملة، وترك خلفه إرثًا سياسيًا وفكريًا لا يزال موضع جدل حتى بعد 55 عامًا من رحيله.