أب بطل.. انقذ أطفاله من جحيم «النار» وخسر زوجته
في صبيحة أمس السبت، وبينما كانت شوارع منطقة أول العرب بمحافظة بورسعيد هادئة، تحولت إحدى العمارات إلى ساحة فاجعة إنسانية، بعدما التهمت النيران شقة أسرة بسيطة، وغيّرت مجرى حياتهم إلى الأبد.
نجح أب في إخراج أطفاله الثلاثة من قلب الجحيم
وسط ألسنة اللهب والدخان الكثيف، نجح أب في إخراج أطفاله الثلاثة من قلب الجحيم، وأنزلهم إلى برّ الأمان، غير أن قلبه لم يحتمل فكرة أن زوجته ما زالت في الداخل، وقف للحظات أسفل البناية، يلهث من شدة الدخان، وعيناه تبحثان عن رفيقة عمره، لكنه لم يرها بين الناجين، وهنا غلبت مشاعره خوفه على حياته، فعاد يتسلق مرة أخرى إلى شقته المشتعلة، متحديًا النيران أملاً في إنقاذها.
دخل الرجل وسط الحريق والدخان، لكن القدر كان أسرع ولم يعثر عليها، إذ كانت الزوجة تدعى «نورا محمد علي»، صاحبة الـ 36 عامًا من عمرها، محاصرة أسفل المراتب التي إنهارت فوقها أثناء محاولتها الاحتماء وعندما نجحت قوات الحماية المدنية في مواجهة النيران داخل الشقة في غضون دقائق، عثروا عليها جثة هامدة وقد فارقت الحياة، لتترك وراءها حالة من الحزن الشديد عاشها زوجها وأولادها.
الأب خرج بأولاده الثلاثة سالمين
يروي أحد الجيران لـ«إيجبتكِ» أن الأب خرج بأولاده الثلاثة سالمين، لكنه فقد شريكة عمره في مشهد إنساني مؤلم، جمع بين بطولة أب انقذ أولاده وفاجعة رحيل أم رحلت وهي تحاول النجاة من ألسنة اللهب داخل الشقة، مواصلًا حديثه :«الحريق كان استمر لساعتين في محاولة إضافئه حتى وصل رجال الحماية المدنية وتمكنوا من إخماده».
رحلت «نورا»، لكن صورتها ستبقى محفورة في ذاكرة أولادها وزوجها، وفي قلوب كل من سمع قصتهم، شاهدة على أن الحب قد يدفع الإنسان لمواجهة الموت من أجل من يحب.
جهود مبذولة في حريق بورسعيد
جهود مضنية، بذلتها قوات الحماية المدنية فى بورسعيد، فور تلقيها البلاغ عقب وصولها لموقع الحادث لإزالة العوائق و المظلات البلاستيكية الممتدة بين العقارات وكذا فروشات الانشغالات التى تعيق الحركة، التي تعاملت مع الحادث الواقع بين شارعي التجارى و الحميدى بتقاطع شارع طولون بعد أن مركزت سياراتها على شارع محمد على ومدت. خراطيم الأطفاء حتى وصلوا إليه مكان النيران .
وسطر رجال حماية بورسعيد المدنية ملحمة للسيطرة على النيران فى تلك العقارات الصادر لها قرارات إزالة ولم تنفذ بسبب تعنت السكان .

