ألون أفيتار: إسرائيل تريد إتمام أهداف الحرب ضد إيران قبل أي اتفاق
كشف المستشار السابق في وزارة الدفاع الإسرائيلية، ألون أفيتار، عن حقيقة الموقف الإسرائيلي تجاه التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب ضد إيران، مشيرًا إلى أن تل أبيب تتابع هذه التطورات بحذر شديد.
وقال أفيتار، عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، إن ترامب أعلن أن الحرب قد تنتهي خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أو في أي وقت يرى فيه أن الهدف العسكري قد تحقق، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لم تهدف في البداية إلى إسقاط النظام الإيراني بالكامل.
إسرائيل ترى إنجازات جزئية فقط
وأشار أفيتار، إلى أن إسرائيل تعتبر أن العمليات حتى الآن حققت نصف أهدافها فقط، حيث تم تدمير القدرات العسكرية والصاروخية الرئيسة لإيران، لكن هناك أجزاء أساسية لم تُستكمل بعد، بما في ذلك البرنامج النووي وعلاقات إيران الاستراتيجية مع حزب الله.
وأكد أن إسرائيل ترى ضرورة إتمام هذه العمليات لضمان إنجاز استراتيجي كامل، وليس مجرد نجاح جزئي، حتى يكون الاتفاق الأمريكي الإيراني ذا معنى فعلي من منظور تل أبيب.
التوازن بين المبادرات الدبلوماسية والمصالح الإسرائيلية
أوضح أفيتار، أن هناك مبادرات دبلوماسية من دول عدة، بما فيها باكستان والصين، تهدف إلى وقف إطلاق النار وحماية المصالح الحيوية في المنطقة وفتح مضيق هرمز، لكن إسرائيل حذرة من أي اتفاق قبل تحقيق الأهداف العسكرية الرئيسية.
وأضاف أن إسرائيل تعتبر هذه المبادرات مهمة لكنها لن تؤثر على موقفها الاستراتيجي، مشددًا على أن أي اتفاق أو تفاهم سيكون ذا قيمة فقط بعد تحقق الإنجازات العسكرية الجوهرية.
التهديدات الإيرانية والتحديات الاستراتيجية
وأكد أن التهديد الإيراني ما زال قائمًا، خاصة فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية والقدرات النووية، وأن إسرائيل تولي أهمية قصوى للفصل بين التهديد العسكري والقضايا الاقتصادية والاستراتيجية.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي مستعد لدفع الثمن المحدود من الخسائر لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، مع الحفاظ على جاهزيته القتالية وقدراته الجوية العالية في اعتراض الصواريخ، التي تصل فعاليتها بين 90 إلى 95%.
استمرار إسرائيل في مراقبة التطورات
خلص أفيتار، إلى أن إسرائيل تواصل مراقبة الموقف عن كثب، وهي مستعدة لمواجهة أي تطورات في الساحة الإقليمية لضمان أمنها الاستراتيجي، مشددًا على أن المجتمع الإسرائيلي مستعد للتحديات المقبلة، خاصة مع استمرار النزاع الإيراني وتأثيراته على الشرق الأوسط والعالم.
هذا التحليل يعكس التوازن الدقيق الذي تسعى إسرائيل لتحقيقه بين الضغط العسكري الإيراني وحماية مصالحها الاستراتيجية، في ظل الجدول الزمني المحدد من قبل الإدارة الأمريكية لإنهاء العمليات العسكرية.