رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تأجيل امتحانات أبريل.. مناورة من «التعليم» لإنقاذ المناهج من مقص الحذف|خاص

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

شهدت الأجندة التعليمية في مصر خلال الساعات الأخيرة حراكاً واسعاً، عقب إعلان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني رسمياً عن تأجيل امتحانات شهر أبريل لجميع المراحل التعليمية المختلفة، لتبدأ من 2 مايو وحتى 7 مايو 2026، بدلاً من المواعيد المعتادة في نهاية شهر أبريل.

هذا القرار أثار تساؤلات واسعة بين أوساط أولياء الأمور والطلاب حول مدى تأثيره على الخريطة الزمنية للعام الدراسي الحالي، ومصير امتحانات نهاية العام (الترم الثاني). وفي قراءة تحليلية متخصصة لما وراء هذا القرار الوزاري، تواصل موقع "إيجبتك" مع الأستاذ الدكتور عادل النجدي، عميد كلية التربية الأسبق، ليضع النقاط فوق الحروف ويحلل أبعاد هذا التعديل.

 

الدكتور عادل النجدى 
الدكتور عادل النجدى 

 الطقس يُعطل مارس

 

أكد الدكتور عادل النجدي  عميد كلية التربية الأسبق فى تصريحات خاصة ل "إيجبتك"، أن قرار وزارة التربية والتعليم لم يأتِ اعتباطياً، بل فرضته ظروف موضوعية قاهرة على الأرض؛ حيث أوضح أن امتحانات شهر مارس الماضي امتدت وتداخلت مع الأسبوع الأول من شهر أبريل الجاري، نتيجة لسوء الأحوال الجوية في بعض المحافظات وما ترتب عليها من منح إجازات اضطرارية للطلاب لضمان سلامتهم.

 

وأضاف النجدي: "هذا التأخر في إنهاء تقييمات مارس أحدث ضغطاً زمنياً على المدارس، وجعل من المستحيل منطقياً وعملياً إجراء اختبارات شهر أبريل في أسبوعه الأخير دون الإخلال بأساسيات العملية التعليمية، ولذلك جاء القرار الوزاري بمثابة خطوة ذكية لضبط الإيقاع التعليمي مرة أخرى".

 

ترحيل أسبوع واحد

 

وحول مدى تأثر الخريطة الزمنية للعام الدراسي بهذا التعديل، أشار الخبير التربوي إلى أن التأجيل سيؤثر نسبياً على الخريطة بمقدار أسبوع واحد فقط، وهو ثمن مقبول جداً ولا يدعو للقلق.

 

وفسّر النجدي ذلك لـ "إيجبتك" قائلاً: "شهر أبريل يزخر بالعديد من العطلات الرسمية والمناسبات الوطنية والدينية التي تتوقف فيها الدراسة؛ مثل إجازة عيد القيامة المجيد للإخوة المسيحيين، وإجازة عيد تحرير سيناء، وعيد العمال. وبالتالي، فإن بقاء الطلاب في الفصول خلال الأيام الفعلية القليلة المتبقية من الشهر واستغلالها في الشرح والتحصيل أفضل بكثير من تشتيتهم بالاختبارات وسط كل هذه الأعياد".

 

مكاسب مزدوجة تخدم المعلمين والطلاب 

 

يرى الدكتور عادل النجدي أن هذا القرار يصب في صالح جودة التعليم ومخرجاته عبر تحقيق ميزتين جوهريتين:راحة المعلم لإنهاء المناهج، ويمنح القرار معلمي المقررات الدراسية المختلفة فرصة كافية ومريحة جداً لشرح دروس ومناهج شهر أبريل بالكامل، دون الحاجة لضغط الحصص أو اختزال المناهج.

وكذلك فرصة استذكار حقيقية للطلاب ، بما يسمح للطلاب بمذاكرة الدروس التي تلقوها خلال الشهر بتركيز وهدوء، بدلاً من دخول الاختبارات تحت وطأة الاستعجال.

 

حقيقة تأجيل امتحانات نهاية العام الدراسي 2026

 

في ختام تصريحاته لموقع "إيجبتك"، حرص الدكتور عادل النجدي على توجيه رسالة طمأنة حاسمة للرأي العام وأولياء الأمور الذين يخشون من ترحيل العام الدراسي بأكمله.

وأكد النجدي أن هذا التأجيل الجزئي لاختبارات الشهر لن يؤدي على الإطلاق إلى تأخير أو ترحيل امتحانات نهاية العام الدراسي (الترم الثاني)، والتي من المقرر والمؤكد رسمياً أن تنطلق في نهاية شهر مايو 2026 وفق المخطط الزمني المعتمد للوزارة، متمنياً لجميع الطلاب النجاح والتوفيق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء