رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عيسى العميري: تأمين مضيق هرمز لا يجب أن يكون مسؤولية دول الخليج فقط|فيديو

ترامب ومضيق هرمز
ترامب ومضيق هرمز

قال الأكاديمي والباحث السياسي عيسى العميري، إن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن النفط ومضيق هرمز تعكس حالة من التناقض في المواقف الأمريكية، وتطرح تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لواشنطن في إدارة الأزمة.

تناقضات في الموقف الأمريكي

أوضح "العميري"، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، أن ترامب يقدّم مواقف متباينة؛ فتارة يتحدث عن قرب انتهاء الحرب، وتارة أخرى يشير إلى مفاوضات جادة، بينما يلوّح أحيانًا بخيارات عسكرية أو بفتح مضيق هرمز بمشاركة دولية، كما يطرح بديلًا يتمثل في شراء النفط من الولايات المتحدة، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – غياب رؤية مستقرة لإدارة الملف.

وأشار إلى أن هذه التناقضات تمتد إلى العلاقات مع الحلفاء، حيث بدت مواقف بعض الدول الغربية، مثل بريطانيا وفرنسا، متحفظة تجاه الانخراط المباشر، رغم اعتمادها الكبير على نفط الخليج.

أهمية مضيق هرمز في معادلة الطاقة العالمية

أكد "العميري" أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في استقرار الاقتصاد الدولي، موضحا أن أكثر من 20 دولة، تضم نحو 4 مليارات نسمة، تعتمد بشكل مباشر على نفط الخليج.

وأضاف أن أي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وهو ما انعكس بالفعل في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية رفعت الأسعار بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

تهديدات متصاعدة للممرات المائية

لفت إلى أن التهديد لا يقتصر على مضيق هرمز فقط، بل يمتد إلى ممرات استراتيجية أخرى مثل باب المندب، في ظل هجمات تستهدف ناقلات النفط والمنشآت الحيوية في المنطقة، موضحا أن هذه التطورات تعكس خطورة الوضع على أمن الملاحة الدولية، خاصة مع تصاعد الهجمات التي تطال البنية التحتية النفطية في دول الخليج.

شدد “العميري” على أن تأمين مضيق هرمز لا يجب أن يكون مسؤولية دول الخليج وحدها، بل هو مسؤولية دولية مشتركة، باعتباره ممرًا مائيًا عالميًا يخدم الاقتصاد الدولي بأكمله، مشيرا أن دعوة ترامب للدول للمشاركة في تأمين المضيق تعكس محاولة لإشراك القوى الدولية في تحمل أعباء الأزمة، خاصة الدول المستفيدة من إمدادات النفط، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

خيارات محدودة بين التصعيد والتعاون

يرى الباحث السياسي، أن العالم يقف حاليًا أمام خيارين رئيسيين: إما تعزيز التعاون الدولي لتأمين الممرات المائية وضمان حرية الملاحة، أو مواجهة تداعيات اقتصادية خطيرة نتيجة استمرار التوترات.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن استمرار الوضع الحالي دون حلول جماعية قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في الاقتصاد العالمي، داعيًا إلى تحرك دولي منسق يضمن استقرار أسواق الطاقة وأمن الممرات البحرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء