السودان: نزوح آلاف المدنيين إلى الرصيرص وتحذيرات من كارثة إنسانية
ناشدت شبكة أطباء السودان المنظمات الوطنية والدولية التدخل العاجل لتقديم المساعدات لأكثر من 10 آلاف نازح من قيسان إلى الرصيرص بإقليم النيل الأزرق.
ووصل أكثر من 10 آلاف نازح من المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، اليوم من محافظة قيسان إلى محافظة الرصيرص، في ظل أوضاع إنسانية بالغة السوء، حيث يواجه النازحون نقصا حادا في الغذاء والدواء وانعداما لأبسط مقومات الحياة.
ودعت شبكة أطباء السودان المنظمات الدولية والإنسانية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، إلى التدخل الفوري لتقديم الدعم العاجل وتوفير المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والدواء والمأوى، وضمان وصول الإغاثة إلى المتضررين، مع ضرورة العمل على حماية المدنيين ووقف الانتهاكات التي أدت إلى هذا النزوح القسري.
وحذرت الشبكة من تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية وسط النازحين، خاصة في ظل غياب الخدمات الطبية وانتشار الأمراض وسوء التغذية، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية وشيكة إذا لم يتم التدخل العاجل لتوفير الإغاثة والرعاية الصحية اللازمة.
الضربات الجوية
وفي وقت سابق، الناطقة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مارتا هورتادو، إن "الارتفاع الكبير في استخدام الطائرات المسيرة لتنفيذ ضربات جوية في السودان هذا العام يبرز التأثير المدمر للتكنولوجيا الحديثة والأسلحة منخفضة التكلفة نسبيا على السكان المدنيين في المناطق المأهولة".
وأضافت: "بحسب المعلومات المتوفرة لدينا، قتل أكثر من 500 مدني نتيجة هذه الضربات منذ الأول من يناير وحتى الخامس عشر من مارس".
تسلط هذه الأحداث الضوء على مأساة المدنيين في السودان، الذين يجدون أنفسهم في قلب صراعات مسلحة تستخدم فيها أساليب حديثة بعيدة عن أية ضوابط أخلاقية، ما يضاعف معاناتهم ويزيد من الحاجة إلى حماية عاجلة للسكان المدنيين.