رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجزيرة: إطلاق 4 دفعات صاروخية إيرانية خلال ساعتين باتجاه إسرائيل|فيديو

صواريخ ايران
صواريخ ايران

أفاد مراسل قناة الجزيرة من فلسطين بتطورات ميدانية متسارعة، تمثلت في إطلاق أربع دفعات صاروخية إيرانية خلال ساعتين فقط باتجاه الداخل الإسرائيلي، في تصعيد لافت يعكس استمرار التوتر العسكري في المنطقة.

ضربات متتالية وخسائر بشرية ومادية

ولفت مراسل قناة الجزيرة إلى أنه قُدّر عدد الصواريخ بنحو 10 صواريخ، بعضها مزوّد برؤوس عنقودية، ما أدى إلى تناثر شظاياها على نطاق واسع، خاصة في منطقة "تل أبيب الكبرى"، وأسفرت هذه الهجمات عن إصابة ما لا يقل عن 24 إسرائيليًا، من بينهم حالة حرجة، إلى جانب أضرار جسيمة في المباني والممتلكات.

استهداف مناطق حساسة وقواعد عسكرية

تركزت الضربات، وفق لمراسل قناة الجزيرة، في محيط مناطق استراتيجية، يُعتقد أنها تضم قواعد عسكرية ومطارات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، من بينها قواعد تقع جنوب تل أبيب، إلا أن عمليات الاعتراض الجوي التي جرت فوق مناطق مأهولة أدت إلى سقوط شظايا الصواريخ داخل أحياء سكنية، ما ضاعف من حجم الأضرار.

تشكيك في رواية الإنجاز العسكري

وأوضح أنه تأتي هذه التطورات بعد ساعات من خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه محاولة لتقديم صورة “النصر” في هذه المواجهة،  مؤكدا أن استمرار سقوط الصواريخ ووقوع خسائر يثير تساؤلات واسعة حول مدى دقة هذه الرواية، خاصة في ظل التباين بين التصريحات الرسمية والواقع الميداني.

جدل حول كفاءة منظومة الاعتراض

ولفت مراسل الجزيرة إلى أنه ورغم تأكيد الجيش الإسرائيلي تحقيق نسب اعتراض مرتفعة تصل إلى 90%، إلا أن استخدام الصواريخ ذات الرؤوس العنقودية يحدّ من فعالية هذه المنظومات؛ إذ يؤدي اعتراض صاروخ واحد إلى تناثر عشرات القذائف الصغيرة، ما يسبب أضرارًا حتى في حال نجاح الاعتراض.

وفي هذا السياق، كشفت بيانات إسرائيلية عن تسجيل نحو 23,700 مطالبة تعويض بسبب أضرار لحقت بالممتلكات، ما يعكس حجم التأثير الفعلي للهجمات.

انقسام في الرأي العام الإسرائيلي

ونوه بأنه تُظهر استطلاعات الرأي تباينًا في مواقف الإسرائيليين تجاه أداء الحكومة والجيش؛ إذ يرى نحو 53% أن الأداء على جبهة الشمال (لبنان) غير كافٍ، في حين يعتقد 54% أن العمليات ضد إيران تحقق نتائج جيدة.

وأشار إلى أنه رغم الانتقادات، تشير المؤشرات إلى أن بنيامين نتنياهو لا يزال يتصدر المشهد السياسي من حيث الشعبية، متقدمًا على منافسيه، مع توقعات بحصوله على أكبر كتلة برلمانية في أي انتخابات مقبلة، وإن دون ضمان تشكيل حكومة.

ويحاول نتنياهو، من خلال خطاباته، تحقيق عدة أهداف، أبرزها استعادة ثقة الداخل الإسرائيلي بعد إخفاقات سابقة، والترويج لإنجازات عسكرية في مواجهة إيران، بالتزامن مع مؤشرات على احتمال إعلان أمريكي قريب بشأن إنهاء الحرب.

رسائل داخلية وخارجية في توقيت حساس

في المجمل، تعكس هذه التطورات تداخلًا بين التصعيد العسكري والحسابات السياسية، حيث يسعى نتنياهو إلى توظيف المشهد الميداني لتعزيز موقعه داخليًا، وإيصال رسائل للخارج، خاصة في ظل تصريحات دونالد ترامب التي ألمحت إلى إمكانية إنهاء الصراع قريبًا.

وأوضح مراسل الجزيرة، أن الهجمات الصاروخية الأخيرة تكشف عن فجوة بين الواقع الميداني والرواية السياسية، وتؤكد أن مسار الصراع لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، تتراوح بين التصعيد والتهدئة، وسط حسابات معقدة على المستويين العسكري والسياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء