رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ظلام وصقيع ينتظران الأرض| تفاصيل

ظلام دامس
ظلام دامس

منذ نشأة الأرض والشمس الرفيق لها دون غياب ولكن هل تخيلت الحياة على كوكب الأرض بدون الشمس بالطبع لا فالظلام والصقيع هما بديل وجودها ولكن لماذا تختفي الشمس؟.

عملية التمثيل الضوئي 

بدأت الشمس عندما انهارت سحابة ضخمة من الغاز والغبار على نفسها، ليتكون بذلك أكبر جرم في نظامنا الشمسي. ومن حولها، تشكلت الأرض والكواكب الصخرية الأخرى، كعطارد والزهرة والمريخ، فضلاً عن الأقمار والكويكبات، وفق Live Science.

وتعتمد الأرض بشكل كامل على الشمس. فجاذبيتها تحافظ على كوكبنا في المدار المثالي، ضمن ما يعرف بـ"منطقة غولدي لوكس"، حيث لا الحرارة شديدة جداً ولا البرودة قاتلة، ما يسمح بوجود الماء في حالته السائلة.

كما تعتبر الشمس المصدر الأساسي للحرارة والضوء، وتدعم دورة المياه وعملية التمثيل الضوئي التي تغذي معظم الكائنات الحية، فضلاً عن أن أشعتها فوق البنفسجية ضرورية لإنتاج فيتامين "د"، المهم لصحة العظام والأسنان.

وإذا اختفت الشمس فجأة لن ندرك الأمر على الفور، إذ يستغرق ضوءها حوالي 8 دقائق و20 ثانية للوصول إلى الأرض، وخلال هذه الفترة، سيبقى كل شيء كما هو، حسب تيموثي كرونين، أستاذ مشارك بعلوم الغلاف الجوي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

غير أنه بعد انقضاء هذا الوقت، سيحل ظلام كامل ومفاجئ على الأرض، وسيصبح التمييز بين الليل والنهار مستحيلاً. كما سيغيب ضوء القمر الذي يعكس الشمس، بينما ستظل النجوم البعيدة مرئية، كذلك سيؤدي غياب الشمس إلى اختلال مدارات الكواكب، حيث ستنطلق طليقة في الفضاء.

انخفاض الحرارة

لكن التحدي الأكبر للبشرية سيكون على الأرض نفسها، حيث سيصبح من الصعب للغاية استمرار الحياة بسبب غياب الضوء والحرارة. فالنباتات التي تعتمد على التمثيل الضوئي ستفنى، وبعضها قد يدخل حالة سكون قصيرة، إلا أنها ستختفي في النهاية. بينما قد تبقى الفطريات لبعض الوقت بفضل توفر المواد العضوية، لكنها ستعاني من شدة البرودة، وفقاً لمايكل سامرز، أستاذ علوم الكواكب والفلك في جامعة جورج ماسون بولاية فرجينيا.

كما أن حرارة الأرض ستنخفض بسرعة مذهلة، بمعدل نحو 20 درجة مئوية كل 24 ساعة. وسيغطي الصقيع معظم الكوكب خلال أيام قليلة، وستتجمد البرك والبحيرات تدريجياً، فيما قد تظل المحيطات سائلة لعقود بسبب حرارة باطن الأرض والبراكين النشطة.

ومع مرور الوقت، ستقترب حرارة الأرض من درجة حرارة كوكب بلوتو، لكنها لن تصل للصفر المطلق بفضل الإشعاع المتبقي من الانفجار العظيم الذي حدث قبل نحو 13.8 مليار سنة.

لحسن حظ البشرية، لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن الشمس ستختفي فجأة. لكن مع مرور الوقت ستموت. فهي ستستمر في إنتاج الحرارة والضوء لحوالي 5 مليارات سنة أخرى، إلا أنها بمجرد نفاد وقودها، ستتحول إلى "عملاق أحمر" يبتلع عطارد والزهرة وربما الأرض.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء