رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث في الشؤون الإسرائيلية: الحرب مع إيران ستنتهي بتقاسم نفوذ مع أمريكا

قال فراس ياغي الباحث
قال فراس ياغي الباحث في الشؤون الإسرائيلية

قال فراس ياغي، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن إنهاء الحرب مع إيران خلال أسبوعين إلى ثلاثة، سواء باتفاق أو بدونه، تعرضه لضغوط مكثفة من جهتين رئيسيتين.

ترامب يتعرض لضغوط بشأن الحرب على إيران

وأضاف ياغي في تصريحات صحفية اليوم، أن الجهة الأولى تتمثل في التيارات المؤيدة لـ إسرائيل داخل الولايات المتحدة، والتي تدفع نحو استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهداف استراتيجية كبرى، حتى لو تطلب الأمر تدخلًا عسكريًا مباشرًا على الأرض، وأما الجهة الثانية، فتتمثل في شركات الطاقة العالمية، والضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز، إضافة إلى معارضة داخلية أمريكية لجر البلاد إلى صراعات طويلة ومكلفة.

 فراس ياغي الباحث في الشؤون الإسرائيلية
 فراس ياغي الباحث في الشؤون الإسرائيلية

 إعلان نهاية الحرب.. حقيقة أم مناورة؟

وأوضح الباحث في الشؤون الإسرائيلية، أن تكرار الرئيس الأمريكي، وتأكيده على موعد الانسحاب، بالتوازي مع خطاب وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الذي حدد هدف الحرب وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، يعكس توجهًا واضحًا نحو إنهاء العمليات.

ووفق هذا الطرح، فإن تحقيق هذا الهدف عبر تعطيل الوصول إلى اليورانيوم المخصب، يستخدم كمبرر لإعلان النجاح، وإنهاء المواجهة، ما يشير إلى أن القرار قد يكون جديًا أكثر من كونه تكتيكًا سياسيًا.

لماذا مهلة أسبوعين إذا تحقق الهدف؟

وتابع، يثير تحديد مدة زمنية قصيرة لإنهاء الحرب على إيران، تساؤلات عديدة، خاصة مع الإعلان عن تحقيق الهدف الرئيسي، ويبدو أن هذه المهلة تمثل حلًا وسطًا بين الأطراف الداعية لوقف الحرب وتلك المطالبة بتصعيدها، حيث تمنح إسرائيل وقتًا إضافيًا لاستكمال عملياتها العسكرية، سواء داخل إيران أو في جبهات أخرى مثل لبنان.

الرئيس الأمريكي
الرئيس الأمريكي

تنسيق أمريكي – إسرائيلي خلف الكواليس

واستطرد ياغي، أن المعطيات تشير إلى وجود تنسيق مسبق بين واشنطن وتل أبيب حول هذه المهلة، إذ تسعى إسرائيل خلال هذه الفترة إلى إنهاء ملفات عسكرية عالقة، وإعادة ترتيب الوضع الإقليمي، خاصة في لبنان، إلى جانب تعزيز ترتيبات أمنية جديدة قد تشمل مناطق عازلة على حدود عدة جبهات.

إيران.. اللاعب الذي يملك قرار النهاية

وأكد الباحث، أن العامل الحاسم في هذا المشهد، هو موقف إيران وحلفائها، فنجاح الانسحاب الأمريكي دون اتفاق، يعتمد بشكل أساسي على رد الفعل الإيراني، سواء بقبول التهدئة أو الاستمرار في استهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية، ما قد يعيد التصعيد إلى نقطة الصفر.

شروط طهران لوقف التصعيد

وأوضح، أن إيران ترفع سقف مطالبها بوضوح، حيث تشترط الآتي:

  • وقف الحرب ضمن اتفاق شامل يضمن رفع العقوبات
  • الحصول على مكاسب استراتيجية، أبرزها تعزيز نفوذها في مضيق هرمز، ووقف العمليات العسكرية في لبنان بشكل كامل

في المقابل، تضمن طهران، عدم استهداف القوات الأمريكية في حال انسحابها الكامل من المنطقة، وهو ما تعتبره طهران مكسبًا سياسيًا كبيرًا.

ايران
ايران

مضيق هرمز.. ورقة القوة الأهم

يبرز مضيق هرمز كعنصر محوري في الصراع، حيث تسعى إيران إلى تكريس سيطرتها عليه، ليس فقط كأداة ضغط سياسي، بل كمورد اقتصادي عبر فرض رسوم على حركة العبور، ما يعزز من نفوذها الإقليمي والدولي.

شرق أوسط جديد يتشكل على وقع الحرب

وأفاد بالباحث في الشؤون الإسرائيلية، أن التطورات الأخيرة تشير إلى احتمالية تشكل واقع جيوسياسي جديد في المنطقة، قد يتضمن تراجع الوجود الأمريكي المباشر في بعض المناطق، مقابل تعزيز حضوره في مناطق أخرى عبر تحالفات جديدة.

في المقابل، تعمل إيران على توسيع نفوذها الإقليمي عبر حلفائها، ما يعيد رسم خريطة القوى في غرب آسيا؛ لا منتصر واضح، بل تقاسم نفوذ.

واستكمل، أنه في حال توقف الحرب دون اتفاق شامل، فإن النتيجة الأقرب ستكون غياب نصر حاسم لأي طرف، حيث إن الولايات المتحدة ستعلن تحقيق هدفها النووي، بينما تحتفظ إيران بأوراق قوة استراتيجية، في حين تسعى إسرائيل لترسيخ مكاسب أمنية على الأرض.

القرار في طهران

واختتم: "في النهاية، يبدو أن مسار الحرب والسلام مرهون بقرار إيران وحلفائها، فهم الطرف القادر على تحديد إيقاع التصعيد أو التهدئة،
وبينما تسعى واشنطن لفرض واقع جديد عبر انسحاب محسوب، يبقى نجاح هذا السيناريو مرهونًا بمدى قبول طهران به، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على جميع الاحتمالات".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء