رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صحيفة بريطانية: ترامب قد يغزو إيران بريًا يوم الجمعة العظيمة

ترامب وسط جنوده
ترامب وسط جنوده

وفق تقرير لصحيفة "التايمز" البريطانية، فإن ترامب الذي اعتاد إرسال رسائل متضاربة، ويدفع الأوساط السياسية والعسكرية للاعتقاد بأن "عدم القدرة على التنبؤ" التي يستخدمها الرئيس الأمريكي كسلاح، قد تكون غطاء للتحضير لـغزو بري محتمل، ربما يُنفذ في عطلة "الجمعة العظيمة" القادمة.

تصريحات متناقضة


ومنذ بداية الحرب الحالية، يستمر ترامب العالم في التصريحات المتناقضة، فتارة يعلن أن "أمريكيا قد انتصرت في الحرب"، وتارة أخرى يصفها بأنها ليست حرباً بل "رحلة".

كما منح إيران "عشرة أيام" لإبرام اتفاق، ثم حثّ شركات الشحن على "إظهار بعض الشجاعة"، وقال بالنص أنه يطالب إيران بـ"فتح مضيق ترامب، أقصد مضيق هرمز"، قبل أن يؤكد أن الولايات المتحدة "لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن" وتترك الدول الأخرى تتولى المراقبة.

ووفق تقدير صحيفة "التايمز"، فإن أفضل توقيت لهذه العمليات يكون عند إغلاق الأسواق المالية، خاصة في عطلة نهاية أسبوع طويلة مثل عطلة الجمعة العظيمة، حيث تكون وول ستريت والبورصات الأوروبية مغلقة. 

تحجيم الدفاعات الإيرانية


ويواجه حلفاء واشنطن حالة من الارتباك الشديد والحييرة في اختيار الاستراتيجية المثلى للرد، خاصة بعد الانتقادات الحادة التي وجهها إليهم الرئيس ترامب بوصفهم "جبناء" ومطالبته إياهم بالتحرك الفوري نحو منطقة المضيق، مما يثير تساؤلات جدية حول النوايا الحقيقية للإدارة الأمريكية وما إذا كان الرئيس يتبع أجندة خفية ومغايرة تماماً لما هو معلن.

 وعندما أشار ترامب إلى احتمالية استمرار الصراع لمدة تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع، فقد فُهم ذلك في الأوساط السياسية على أنه إشارة لمرحلة تمهيدية تهدف بشكل أساسي إلى تحجيم القدرات الدفاعية الإيرانية، وذلك لتهيئة الميدان لغارة محتملة تستهدف استعادة اليورانيوم المخصب أو السيطرة على جزر استراتيجية حيوية في مياه الخليج.

عدم اليقين المسلح

وفي هذا السياق، أطلق المراقبون في العاصمة واشنطن مصطلح "عدم اليقين المسلح" على هذا النهج السياسي، حيث يسود اعتقاد متنامٍ بأن هذه التقلبات التي تسببت في زعزعة الاستقرار الإقليمي والعالمي ليست سوى مناورة تكتيكية لكسب الوقت اللازم للتحضير لغزو بري شامل.

  ولكن بالفعل هناك مخاوف احتمال شن هجوم بري، تزامناً مع أعياد الفصح، على الرغم من التحذيرات الأخلاقية والدينية التي أطلقها البابا فرانسيس مؤخراً بكلمات حازمة أكد فيها أن الله لا يستجيب لدعوات مشعلي الحروب.

تأمين الملاحة

كما تمنح هذه النبرة الخطابية التحريضية التي يتبناها ترامب غطاءً سياسياً للجيش الأمريكي لمواصلة حشد وتعزيز ترسانته البشرية والعسكرية، حيث وصلت بالفعل قوة مشاة بحرية تضم 2200 جندي، مدعومة بآلاف المظليين من الفرقة 82 المحمولة جواً ومئات من عناصر القوات الخاصة. 

ويرى المحللون العسكريون أن هذا الانتشار المكثف ليس مجرد استعراض للقوة، بل هو تمكين عملي من شأنه أن يسمح بشن عمليات ساحلية واسعة تهدف إلى تطهير المناطق المتاخمة لمضيق هرمز من كافة التهديدات البحرية وتأمين الممر الملاحي بالقوة العسكرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء