رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماهي الهواية التي تعيد برمجة عقلك من جديد؟

الكتابة والصحة النفسية
الكتابة والصحة النفسية

بعد ظهور الهواتف الذكية يليها الذكاء الاصطناعي أصبح التعامل مع الورقة والقلم من الأمور النادرة فكل شئ أصبح على الهاتف، ولكن هل تعلم أن الكتابة تحول الحالة الذهنية من الإرهاق واليأس إلى صفاء ذهني متزن.

 

المرونة النفسية 

تعرف الجمعية الأمريكية لعلم النفس المرونة النفسية بأنها عملية نمو شخصي مستمرة من خلال مواجهة تحديات الحياة. وتشيد عناوين الأخبار باستمرار بالأفراد الذين يرفضون الاستسلام أو يجدون بصيص أمل في أوقات الشدة. ويروج قطاع الصحة النفسية للتطوير الذاتي الدؤوب باعتباره السبيل إلى المرونة.

 

بحسب ما جاء في تقرير أعدته إميلي روناي جونستون، أستاذة مساعدة في تدريس الفنون العالمية والإعلام ودراسات الكتابة في جامعة كاليفورنيا، ونشرته صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية، يُشكّل علم النفس والإعلام وصناعة الصحة النفسية التصورات العامة عن المرونة النفسية التي يدرسها علماء الاجتماع، ويشيد بها الصحفيون، وتسوقها علامات تجارية متخصصة في الصحة النفسية. إنهم جميعا يقدمون رواية متشابهة وهي أن المرونة النفسية صفة فردية يمكن للأفراد تعزيزها بالجهد.

الكتابة تعيد برمجة الدماغ

 

في ثمانينيات القرن الماضي، طوّر عالم النفس جيمس بينيباكر أسلوباً علاجياً يُسمى الكتابة التعبيرية لمساعدة المرضى على معالجة الصدمات النفسية والتحديات النفسية. وباستخدام هذا الأسلوب، يُساعد التدوين المستمر حول أمر مؤلم على خلق مسافة ذهنية من التجربة وتخفيف عبئها المعرفي.

إن ترجمة المشاعر والأفكار إلى كلمات مكتوبة على الورق مهمة ذهنية معقدة. فهي تتضمن استرجاع الذكريات والتخطيط لكيفية التعامل معها، مما يُفعّل مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرارات. كما تتضمن أيضاً صياغة تلك الذكريات في اللغة، مما يُنشّط الجهازين البصري والحركي في الدماغ.

بناء المرونة من خلال الكتابة

تساعد النصائح المدعومة بالأبحاث العلمية على تطوير عادة الكتابة التي تُعزز المرونة:

1. الكتابة بخط اليد كلما أمكن: على عكس الكتابة على الكمبيوتر أو النقر على جهاز، تتطلب الكتابة اليدوية تنسيقاً ذهنياً أكبر. فهي تُبطئ التفكير، مما يسمح للشخص بمعالجة المعلومات وربط الأفكار.

2. الكتابة يومياً: يمكن البدء بخطوات صغيرة وجعلها عادة منتظمة، حتى تدوين ملاحظات سريعة عن اليوم ما حدث أو ما يشعر الشخص به أو ما تخطط له أو ينوي فعله، يُمكن أن يُساعد على إخراج الأفكار من الرأس وتخفيف التفكير المفرط.

3. الكتابة قبل الاستجابة: يُنصح بتدوين المشاعر القوية أولاً قبل السماح لها بأن تتدفق، يمكن الاحتفاظ بدفتر ملاحظات في متناول اليد وجعل من عادة الكتابة قبل التحدث.

4. كتابة رسالة لن تُرسل أبداً: لا تكتفِ بكتابة مشاعرك فقط وجهها إلى الشخص أو الموقف الذي يزعجك، حتى كتابة رسالة لنفسك قد توفر لك مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرك دون ضغط ردود فعل الآخرين.

5. التعامل مع الكتابة كعملية مستمرة: في كل مرة يكتب فيها الشخص مسودة ويطلب رأي الآخرين، فإنه يمارس التريث والنظر إلى وجهات نظر بديلة. إن تطبيق هذه الآراء من خلال المراجعة يعزز الوعي بالذات ويبني الثقة بالنفس.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء