رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستراليا تترقب خطاب «رئيس الوزراء» حول استراتيجية مواجهة صدمة الطاقة

رئيس وزراء استراليا
رئيس وزراء استراليا

يستعد رئيس الوزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، لإلقاء خطاب رسمي إلى الشعب الأسترالي مساء اليوم الأربعاء، يتناول فيه التطورات المتسارعة للحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

 ومن المقرر أن يوضح الخطاب، والذي جرى تسجيله مسبقاً، استراتيجية الحكومة في التعامل مع هذا النزاع، خاصة مع تفاقم الركود العالمي والآثار الاقتصادية السلبية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي ألقى بظلاله على الأسواق العالمية.

مخاوف الركود 


تتصاعد في الأوساط الأسترالية وتيرة القلق من احتمالية الدخول في حالة ركود اقتصادي حاد نتيجة نقص إمدادات الوقود، وسط أحاديث عن احتمالية اللجوء لتدابير "التقنين". 

ورغم المحاولات الحكومية المتكررة لتقديم تطمينات بأن مخزونات الوقود الوطنية لا تزال ضمن مستوياتها الطبيعية، إلا أن استمرار الغارات الجوية في منطقة الصراع أدى إلى موجة ذعر بين المواطنين، حيث اندفع سائقو السيارات نحو محطات الوقود لتخزين كميات ضخمة من البنزين والديزل، مما تسبب بالفعل في ظهور حالات نقص محلية في بعض المناطق.

خطة المراحل الأربع 


أفادت شبكة SBS الإخبارية بأن ألبانيز سيوجه نداءً وطنياً للأستراليين يحثهم فيه على استشعار المسؤولية وتوفير الوقود لدعم الصناعات الحيوية في البلاد. يأتي هذا الخطاب غداة كشف رئيس الوزراء عن خطة استراتيجية تتألف من أربع مراحل لمواجهة الأزمة، مؤكداً أن أستراليا تمر حالياً بـ المرحلة الثانية فقط، والتي تركز على مراقبة المتغيرات العالمية وضمان توجيه الإمدادات المتاحة نحو القطاعات الأساسية في الدولة.

التدابير الحكومية لخفض الأسعار


بالتوازي مع الخطاب، أعلنت الحكومة عن مجموعة من الإجراءات الاستثنائية التي دخلت حيز التنفيذ يوم الأربعاء، ومن أبرزها تخفيض الضريبة، تقليص ضريبة الوقود لمدة ثلاثة أشهر بمقدار 26.3 سنتاً للتر الواحد، مع التنويه بأن المستهلك قد لا يشعر بهذا الانخفاض فوراً إلا بعد انتهاء المحطات من بيع المخزون الذي اشترته سابقاً بالأسعار المرتفعة.

السحب من الاحتياطي: قرار بالإفراج عن 20% من احتياطيات الوقود الوطنية، تحمل الحكومة للمخاطر المالية المرتبطة باستيراد شحنات إضافية، وتعديل معايير جودة البنزين والديزل لتسهيل الاستيراد، وتأسيس فرقة عمل وطنية جديدة متخصصة في شؤون الوقود لمتابعة التطورات اللحظية.

التحذير من "التدخلات القاسية"


حذر ألبانيز من الانتقال إلى المرحلة التالية، والتي تأمل الحكومة في تجنبها، حيث ستتضمن إجراءات صارمة للتعامل مع الانقطاعات الشديدة في الإمدادات، بما في ذلك فرض قيود عامة لمعالجة حجم الطلب.

من جانبه، أكد وزير الخزانة، جيم تشالمرز، أن الحكومة تعمل جاهدة لدراسة كافة السيناريوهات المحتملة لمواجهة هذه "الصدمة الاقتصادية الكبيرة"، مشدداً أمام الصحفيين في كانبرا، على أن الهدف الأساسي هو تجنب العودة إلى "التدخلات القاسية" التي شهدتها البلاد خلال فترة جائحة كوفيد-19.

 وأوضح أن المرحلة الرابعة والأخيرة من الخطة تهدف بالأساس إلى حماية الخدمات الأساسية وضمان بقاء الاقتصاد الأسترالي مفتوحاً ومنتجاً تحت أي ظرف.

المعارضة والمطالبة بالشفافية


على الرغم من هذه التحركات، لم تسلم الحكومة من نيران الانتقادات السياسية، إذ اتهمت المعارضة السلطة التنفيذية بنقص الشفافية في إدارة الأزمة. وصرح زعيم المعارضة، أنجوس تايلور، يوم الأربعاء بأن المجتمع الأسترالي يحتاج إلى "وضوح تام" وشفافية كاملة حول تفاصيل الخطة المستقبلية، لضمان الحصول على إمدادات طاقة موثوقة وبأسعار معقولة تلبي احتياجات كافة المجتمعات المحلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء