تمارا حداد: قانون إعدام الأسرى إجراء انتقامي ضد الفلسطينيين |خاص
قالت الباحثة السياسية الفلسطينية تمارا حداد إن إقرار إسرائيل لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يمثل محطة خطيرة للغاية؛ إذ يتجاوز سياق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ويخالف بشكل مباشر القانون الدولي.
وأوضحت حداد في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن هذا القانون ينتهك المبادئ التي تنظم سلوك الدول أثناء النزاعات المسلحة، ويضع حماية الأسرى والمعتقلين والمدنيين في خطر، مستشهدة ب "اتفاقية" جنيف الرابعة التي تؤكد على حماية المدنيين تحت الاحتلال. وأشارت حداد إلى أن القانون يفرض عقوبات جماعية تعد أدوات انتقامية، ما يجعل تطبيقه بمثابة إجراء انتقامي ضد الشعب الفلسطيني.
ولفتت إلى أن هذا القانون لا يعزز الأمن، بل يزيد التوتر وعدم الاستقرار في الضفة الغربية، من خلال تحركات شعبية ورسمية داخل المعتقلات الإسرائيلية. وأكدت أن القانون تمييزي؛ إذ يطبق على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما لا يفرض على المستوطنين، ما يخلق تمييزا صارخا بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
مخالفة القانون
وأضافت أن فرض عقوبة الإعدام في أرض محتلة يخالف القانون الدولي، ويعطي دولة الاحتلال سلطات غير قانونية على حياة الإنسان، خاصة مع وجود اعتبارات قانونية تحمي الأسرى الفلسطينيين. وحذرت حداد من أن توسيع صلاحية الإعدام في ظل احتلال عسكري سيؤدي إلى فقدان الثقة وتصاعد العنف، وتحويل السجون إلى ساحات مواجهة رمزية وسياسية، معتبرة القانون باطلا في جوهره.
كما شددت على أن الموقف الدولي ضعيف، إذ يظل محكوما بالاعتبارات السياسية أكثر من التزام مبادئ القانون الدولي، نتيجة انشغال النظام الدولي بأزمات عالمية متزامنة، واعتماد غالبية الدول الكبرى على الإدانات الدبلوماسية دون اتخاذ إجراءات عملية. وأكدت أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ليس مجرد تعديل داخلي، بل خطوة ذات أبعاد سياسية وقانونية وأمنية عميقة، قد تقوض أسس القانون الدولي وتزيد من منسوب التوتر بدلا من احتوائه.