إغلاق المحال المبكر يثير قلق "النواب" بشأن الاقتصاد والأمن
في ظل قرارات الحكومة الأخيرة بترشيد استهلاك الكهرباء من خلال غلق المحال التجارية في مواعيد مبكرة، تزايدت التساؤلات حول أثر هذه الإجراءات على المواطنين والاقتصاد، حيث طالب العديد من النواب البرلمانيين والسياسيين بمراجعة تأثير هذه القرارات وإيجاد بدائل تحافظ على استقرار الأسواق وسلامة المواطنين، مع ضرورة إعلان النتائج والعوائد المتحققة من تطبيق هذه السياسات.
مطالب النواب بإعلان نتائج القرارات
طالب النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، الحكومة بضرورة إعلان النتائج والعوائد التي تحققت من تطبيق قرارات غلق المحال خلال شهر، مؤكدًا أهمية الشفافية في عرض آثار هذه الإجراءات على المواطنين والاقتصاد.
وأوضح منصور، لـ«إيجبتك»، أن من حق المواطنين معرفة الفوائد التي ترتبت على هذه القرارات، سواء فيما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة أو تنظيم حركة الأسواق، مشددًا على ضرورة تقييم التجربة بشكل واضح، كما توقع استمرار العمل بهذه القرارات خلال شهر أبريل، ما يستدعي توضيح الحكومة لرؤيتها بشأن جدوى هذه الإجراءات ومدى تأثيرها على مختلف القطاعات.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الحكومة استجابت لمطالب النواب بمراعاة أسبوع الأعياد وعيد القيامة المجيد، مع تعليق مواعيد الغلق خلال هذه الفترة، بناء على خطابات مقدمة لرئيس مجلس الوزراء.

تحذيرات النواب من الآثار السلبية
أكد النائب عاطف مغاوري عضو مجلس النواب، أن قرار تخفيض استهلاك الطاقة يمثل حظرًا تجولًا مبطنًا ويؤثر على الحياة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن بعض الفئات تعتمد في دخلها على العمل المسائي، وأن السياحة الليلية قد تتأثر سلبًا، خصوصًا مع البرامج السياحية التي تعتمد على المعالم الليلية في القاهرة والمناطق السياحية.
وأضاف مغاوري، لـ«إيجبتك» أن التركيز يجب أن يكون على إنتاج الطاقة والبحث عن بدائل فعالة، بدلاً من تطبيق قرارات الإغلاق الكامل، حيث يمكن استهداف الإضاءة غير الضرورية فقط، وتنظيم حركة السيارات كما هو معمول به في بعض الدول.
المخاطر الأمنية
وحذر عضو مجلس النواب، من التأثيرات الأمنية للقرار، موضحًا أن الشوارع المظلمة قد تنشط فيها بعض الأنشطة الإجرامية، بما في ذلك السطو والتحرش بالمارة، مؤكدًا ضرورة مراعاة الأمان الشخصي للمواطنين.

تأثيرات على الأنشطة التجارية
أكد النائب إسماعيل علي الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن الاقتصاد الليلي يمثل شريانًا حيويًا للنشاط الاقتصادي في مصر، وأن تقليص ساعات العمل قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات وزيادة الضغوط على أصحاب الأنشطة، وهو ما ينعكس سلبًا على استقرار العمالة.
وشدد الشرقاوي لـ«إيجبتك» على أن صنع القرار يجب أن يكون قائمًا على بيانات دقيقة، بما يضمن تحقيق التوازن بين ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل أن استمرار هذا القرار يجب أن يكون مرتبطًا بمدى تحقيقه لأهدافه، متسائلًا:
- ما حجم الوفر الحقيقي الذي تحقق في استهلاك الكهرباء؟
- هل يوازي هذا الوفر حجم الخسائر الاقتصادية الناتجة؟

موقف الأحزاب ومقترحات النواب
أصدر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، برئاسة الدكتور فريد زهران، بيانًا طالب فيه الحكومة بمراعاة خصوصية أسبوع الآلام وعيد القيامة المجيد وشم النسيم، لضمان ممارسة المواطنين المسيحيين شعائرهم الدينية دون تأثير على احتياجاتهم اليومية، مع التأكيد على المساواة الكاملة لجميع المواطنين.

التحول إلى الطاقة الشمسية
تقدمت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، بمقترح لتوسيع استخدام أعمدة الإنارة التي تعمل بالطاقة الشمسية على الطرق والمحاور الرئيسية، مشيرة إلى أن هذا التحول يوفر كلفة الكهرباء، ويعزز الأمن والسلامة، ويقلل الانبعاثات الكربونية، ويتيح بدائل مستدامة لتقليل استهلاك الطاقة دون تعطيل النشاط الاقتصادي.
وتضمنت المقترحات:
- وضع خطة مرحلية لإحلال أنظمة الإضاءة الشمسية محل الاعتماد التقليدي في الطرق ذات الكثافة المرورية العالية والمناطق الأمنية.
- إعداد دراسة جدوى اقتصادية وفنية شاملة لتحديد الكلفة والعائد المتوقع.
- التنسيق مع الجهات التنفيذية المعنية لضمان تكامل السياسات وتحقيق الفائدة العامة.
- تطوير أطر تشريعية وتنظيمية لدعم المشروعات وتوفير حوافز للاستثمارات المحلية والأجنبية.

الطلبات البرلمانية لمراجعة قرار الغلق
تقدم النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان وسكرتير عام حزب الوفد، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الكهرباء والتنمية المحلية، بشأن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لقرارات غلق المحال التجارية.
وأشار الهضيبي، إلى أن تقليص ساعات العمل خاصة في الفترة المسائية أدى إلى تراجع حجم المبيعات وانخفاض الدخل اليومي لأصحاب الأنشطة، وزيادة الضغط على العمالة، مع تأثيرات اجتماعية تمتد إلى استقرار الأسر وقدرتها الشرائية.
وطالب وكيل لجنة حقوق الإنسان، الحكومة بإجراء تقييم شامل للأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه القرارات، ومراجعة مواعيد الغلق أو تقديم استثناءات للفئات الأكثر تضررًا، مع الإعلان عن رؤية واضحة ومحددة زمنيا لتقليل حالة عدم اليقين لدى أصحاب الأعمال.


