رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كتاب «العنصرية والتعصب العرقي» أحدث إصدرات القومي للترجمة

القومي للترجمة
القومي للترجمة

صدر عن المركز القومي للترجمة كتاب «العنصرية والتعصب العرقي.. من التمييز إلى الإبادة الجماعية» لعالم الاجتماع إيان لوو، بترجمة مشتركة للدكتور عاطف معتمد، والدكتور كرم عباس، والدكتور عادل عبد الحميد، في إطار اهتمام المركز بإصدار كتب تتناول القضايا الإنسانية والفكرية المعاصرة.

كتاب العنصرية والتعصب العرقي

يناقش الكتاب مألوفة للقارئ العربي، الذي يعيش في قلب وقائع التمييز والصراعات الممتدة في أكثر من بقعة؛ من العراق إلى فلسطين، ومن السودان إلى الصومال. 

وتتجلى في هذا الكتاب أشكال متعددة من التمييز، سواء على أساس ديني بين المسلمين والمسيحيين، أو بين السنة والشيعة، أو على أساس عرقي بين العرب والأفارقة والكرد والبربر، فضلًا عن العصبيات القبلية التي لا تزال تُعيد إنتاج ذاتها بوجوه مختلفة.

 لا يكتفي الكتاب بإعادة طرح هذه القضايا، بل يتجاوزها ليقدّم إضافات معرفية ثرية، خاصة حين يوسّع نطاق النظر إلى نماذج بعيدة عن العالم العربي، مستعرضًا حالات مثل غجر الروما، وميانمار (بورما)، والصين، واليابان، وأمريكا اللاتينية. ومن خلال هذا الامتداد الجغرافي، يضع القارئ أمام خريطة عالمية للتمييز، تكشف أن الظاهرة ليست حكرًا على ثقافة أو مجتمع بعينه، بل هي بنية فكرية قابلة للانتقال والتكرار.

كما يغوص الكتاب في الأسس المنهجية والنظرية التي قامت عليها أفكار العنصرية، كاشفًا كيف جرى تأطيرها فكريًا لتبرير الإقصاء، بل والتسويغ لقتل البشر والتخلّص منهم. وهنا، لا يعود الحديث مجرد رصدٍ لظاهرة، بل تفكيكٌ لجذورها العميقة، وطرحٌ لأسئلة مؤرقة حول الإنسان وحدود إنسانيته.

والعنصرية في هذا العمل ليست مجرد جرح في جسد الآخر، بل هي العمى الذي يصيب الروح، فلا تبصر في الإنسان إلا ما تمليه عليها أوهام التفوق. وفي نهاية المطاف، كل رصاصة تُطلق باسم العرق ليست سوى انتحارٍ بطيء لضمير الإنسانية، وارتدادٍ نحو فوضى البدائية الأولى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء