من الطب إلى الأدب.. محمود عكاشة يبدع في سرد عوالم تجمع الحكمة والفانتازيا
أعلنت دار فكر للنشر والتوزيع عن صدور أحدث إصدارات الكاتب الدكتور محمود عكاشة، ممثلة في مجموعتين قصصيتين جديدتين هما «حكايات جحا» و«مملكة الأرنب الحكيم»، في طرح أدبي يجمع بين الحس الإنساني العميق والتجريب السردي الذي يمزج بين الواقع والخيال، ويقدّم رؤية متعددة الطبقات للعالم من خلال قصص تحمل أبعادًا رمزية وفكرية وإنسانية.
حكايات جحا
تأتي مجموعة «حكايات جحا» لتقدم عالمًا سرديًا يعتمد على المزج بين الواقعية والفانتازيا الخفيفة، في إطار درامي يغلب عليه الطابع التأملي والحكمة الممزوجة أحيانًا بمسحة من الحزن الإنساني، وتتناول المجموعة مجموعة من الموضوعات التي تعكس تفاصيل الحياة اليومية وما يواجهه الإنسان من تحديات، مثل فقدان الأشخاص المقربين، والتعلق بالأمل رغم هشاشته، والصراع الداخلي بين الضمير والنفس، إلى جانب تأملات في علاقة الإنسان بالكون وما يحيط به من عناصر رمزية مثل الشمس والقمر والسماء.
كما تمتد النصوص إلى قضايا أكثر عمقًا تتعلق بأسئلة الوجود، مثل الحياة والموت، والسعادة والمتعة، واللحظات الإنسانية العابرة التي تبدو بسيطة في ظاهرها لكنها تحمل دلالات فلسفية في عمقها، ويعتمد الكاتب في تقديم هذه المضامين على لغة سردية سلسة، ذات بناء محكم، تسمح بوصول الفكرة إلى القارئ بسهولة، مع الحفاظ على عمقها الدلالي، بما يجعلها مناسبة لفئة الشباب والكبار.
مملكة الأرنب
تأخذ مجموعة «مملكة الأرنب الحكيم» القارئ إلى عالم أكثر اتساعًا في الخيال، حيث تمتزج الرومانسية بالصراعات النفسية والمغامرات، في إطار قصصي يجمع بين الواقع والرمزية والفانتازيا، وتدور أحداث المجموعة حول موضوعات متعددة من بينها الحب والغيرة، والصراع بين الخير والشر، والطموح الإنساني نحو حياة أكثر اتزانًا ودفئًا، إلى جانب طرح رؤى تأملية حول القيم والمثل العليا.
وتتسم النصوص بطابع وجداني يميل إلى الحلم أحيانًا، وإلى التأمل في طبيعة العلاقات الإنسانية أحيانًا أخرى، بما يخلق مساحة من التفاعل بين القارئ والعالم القصصي، وتستهدف المجموعة شرائح عمرية متنوعة، من الشباب والكبار، مع امتدادات رمزية يمكن أن تصل في بعض مستوياتها إلى القارئ الأصغر سنًا.

الكاتب طبيب
ويشغل الدكتور محمود عكاشة منصب مدرس الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، وهو ما يعكس تجربة فريدة تجمع بين المجال الطبي الدقيق والكتابة الأدبية ذات الطابع الإبداعي، ورغم انشغاله المهني، استطاع أن يواصل حضوره في المشهد الأدبي عبر أعماله التي تمزج بين الحس الإنساني والدقة في السرد، مع اهتمام واضح بتفاصيل الشخصيات وبناء الأحداث.
كما سبق له أن قدّم عددًا من المقالات الصحفية في مواقع وصحف مختلفة، ما يعكس تنوع تجربته بين الكتابة العلمية والإبداعية، ويمنح أعماله خصوصية تجمع بين الفكر والخيال في آن واحد.