الجيش اللبناني يعيد تموضعه بالجنوب إثر حصار وحداته وقطع إمداداتها
قال الجيش اللبناني إن تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلا معاديا في محيط البلدات الحدودية الجنوبية، أدى إلى محاصرة وحدات الجيش المنتشرة وعزلها وقطع خطوط إمدادها، الأمر الذي دفع الجيش إلى تنفيذ عملية إعادة تموضع وانتشار شملت عددا من هذه الوحدات.
وأشارت قيادة الجيش في بيان لها إلى أنها تواصل الوقوف إلى جانب الأهالي وفق الإمكانات المتاحة، من خلال الإبقاء على مجموعة من العسكريين في تلك البلدات.
وفي ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية دون تمييز بين العسكريين والمدنيين في مختلف المناطق، شددت قيادة الجيش على خطورة التحريض والتشكيك بدور المؤسسة العسكرية من جانب بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يسببه ذلك من انعكاسات سلبية على الأهالي وتوتر داخلي، مؤكدة أن المؤسسة تبذل أقصى جهودها للقيام بواجبها ضمن الإمكانات المتوافرة في ظل ضغوط وتحديات كبيرة ناتجة عن الظروف الدقيقة الراهنة.
غارات إسرائيلية
وشهد لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية تصعيدا عسكريا واسعا، مع استمرار الغارات الإسرائيلية المكثفة التي طالت مناطق متعددة من الجنوب إلى البقاع وصولا إلى أطراف العاصمة بيروت.
وتوزعت الضربات على عشرات البلدات، أبرزها صريفا التي سقط فيها قتلى وجرحى في أكثر من غارة، إلى جانب الشهابية والنجارية وكفرا، حيث استهدفت غارة نقطة تجمع لكشافة الرسالة الإسلامية، ما أدى إلى مقتل مسعف وإصابة مدنيين. كما طالت الغارات بلدات ميفدون وشوكين وياطر وعيناثا وخربة سلم وبيت ياحون ومجدلزون وبرعشيت وزوطر وجبشيت والبابلية والداودية، وسط قصف مدفعي متواصل على مناطق في بنت جبيل ووادي الليطاني والناقورة.
وامتد القصف إلى البقاع الغربي، حيث استهدفت غارات بلدات سحمر ومشغرة وقليا، إضافة إلى جرود طاريا وشمسطار في بعلبك، فيما سجلت غارة على شقة سكنية في المنصورية شرق بيروت، في مشهد يعكس اتساع رقعة الاستهداف جغرافيا. كما طالت الغارات سيارات مدنية على طرقات جنوبية، بينها طريق المعليه قرب صور وطريق عين المزراب تبنين.