رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير العدل اللبناني: دعم حزب الله لإيران يعرض شعبنا للخطر|فيديو

حزب الله وايران
حزب الله وايران

قال عادل نصار، وزير العدل اللبناني، إن التصعيد الإسرائيلي المتواصل بلغ مستويات غير مسبوقة، مؤكدًا أن ما يجري اليوم لا يمكن فصله عن سياق الحرب السابقة، بل هو امتداد لها في ظل ظروف أكثر تعقيدًا وخطورة.

وأوضح، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز،  أن الاستهدافات الأخيرة طالت الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" والمدنيين، بما في ذلك قرى حدودية قررت البقاء والصمود رغم المخاطر، مشيدًا بأهالي هذه المناطق وتمسكهم بأرضهم في ظل ظروف بالغة الصعوبة.

انسحاب الجيش وخيارات صعبة أمام المدنيين

وأشار "نصار" إلى أن وجود الجيش اللبناني في بعض المناطق بات معقدًا في ظل الحصار والتهديدات، ما يفرض تحديات ميدانية صعبة، مؤكدًا أن الأهالي يواجهون قرارات مصيرية في ظل واقع الحرب.

وأضاف أن أي حرب تُفرض على الشعوب تضعها أمام خيارات قاسية، معتبرًا أن الاعتقاد بإمكانية خوض الحروب دون كلفة بشرية ومآسٍ هو تصور غير واقعي، خاصة في الحالة اللبنانية الراهنة.

تداعيات الانخراط في الحرب وتحذير من الكارثة

وأوضح أن إدخال لبنان في دائرة الحرب، التي بدأت تحت عنوان إسناد غزة، أدى إلى تداعيات مأساوية، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف في الداخل اتخذت قرارات ساهمت في جر البلاد إلى مواجهة مباشرة.

وأكد أن هذه الخيارات كانت لها كلفة كبيرة، سواء على مستوى الخسائر البشرية أو تدمير البنية، ما يضع لبنان اليوم أمام أزمة حقيقية تفرض إعادة تقييم المسار.

اتهامات بتحويل لبنان إلى ساحة صراع إقليمي

وشدد على أن ما يحدث يعكس محاولة لتحويل لبنان إلى قاعدة عسكرية تخدم مصالح إقليمية، معتبرًا أن هذا الواقع لم يعد مقبولًا بعد سنوات طويلة من التراكمات، مشيرا إلى وجود مواجهة قائمة بين الدولة اللبنانية وفكرة السلاح خارج إطارها، مؤكدًا أن هذا الصراع يتمحور حول هوية الدولة ومستقبلها، وليس صراعًا طائفيًا كما يُروج له.

رفض الطرح الطائفي والتأكيد على البعد الوطني

وفي رده على المخاوف المتعلقة بالقرى الحدودية، خاصة ذات الغالبية المسيحية، أكد وزير العدل رفضه التام لأي مقاربة طائفية، مشددًا على أن القضية وطنية تشمل جميع اللبنانيين دون استثناء.

وأضاف أن الدولة ملتزمة بحماية جميع القرى وتأمين الدعم والإمدادات لسكانها، رغم التحديات، معتبرًا أن صمود الأهالي في هذه المناطق يمثل تمسكًا بالوجود اللبناني على كامل الأراضي.

استعادة الدولة وحصر السلاح بيدها

وأوضح أن الحكومة اللبنانية تتبنى مشروعًا واضحًا لاستعادة الدولة، قائمًا على حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، تنفيذًا لما ورد في البيان الوزاري وخطاب رئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أن هذا المسار لا يستهدف فئة بعينها، بل يهدف إلى بناء دولة قادرة على حماية جميع مواطنيها، مؤكدًا أن أي جهة تعارض هذا التوجه إنما تعرقل قيام الدولة.

القضاء يتحرك وقرارات لافتة في مواجهة النفوذ

ولفت إلى أن القضاء بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات عملية، من خلال محاكمات وإجراءات قانونية تتعلق بحيازة السلاح والانتماء إلى جهات مسلحة، في سابقة تعكس تحولًا في أداء الدولة.

كما أشار إلى قرارات سياسية لافتة، من بينها التعامل الحازم مع بعض المواقف الإيرانية، معتبرًا أن ذلك يعكس وجود مواجهة سياسية واضحة مع محاولات التأثير الخارجي.

السلم الأهلي خط أحمر والمواجهة مع السلاح غير الشرعي

وأكد وزير العدل أن الحفاظ على السلم الأهلي يمثل أولوية قصوى، مشددًا على أن أي اعتداء على هذا السلم سيُواجَه بحزم من قبل الدولة، موضحا أن المواجهة الحالية ليست بين اللبنانيين، بل بين الدولة ومجموعات مسلحة ترفض الخضوع لسلطتها، محذرًا من الانزلاق إلى صراع داخلي يخدم أعداء الاستقرار.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحل يكمن في اختيار واضح: إما الدولة أو الفوضى، داعيًا جميع اللبنانيين إلى دعم مؤسسات الدولة والالتفاف حولها، مشددا على أن استمرار وجود السلاح خارج إطار الدولة يعطل العمل الدبلوماسي ويضعف قدرة لبنان على الدفاع عن مصالحه، مؤكدًا أن بناء الدولة هو السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد من أزمتها الراهنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء