رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد علي: حرب إيران سببها صراع على الطاقة والممرات المائية الاستراتيجية

حرب ايران
حرب ايران

قال دكتور محمد على المستشار الاقتصادي للمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، إن الأزمة الحالية لم تعد مجرد أزمة طاقة أو اضطراب اقتصادي عابر، بل تحولت إلى أزمة مركبة تضرب في عمق اقتصادات الدول، وتضعها أمام تحديات حقيقية وغير مسبوقة.

وأوضح، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن ما يحدث يتجاوز كونه أزمة تقليدية، إذ يجمع بين أبعاد اقتصادية وجيوسياسية معقدة، في ظل تصاعد التوترات الدولية وتأثيرها المباشر على حركة التجارة والطاقة عالميًا.

من صراع على الطاقة إلى صراع على الممرات الحيوية

وأشار إلى أن جذور الأزمة تعود في الأساس إلى صراع على الطاقة والممرات الاستراتيجية، لافتًا إلى أن أحد أهداف هذا الصراع كان الحد من تدفقات الطاقة إلى الصين، في محاولة لكبح نموها الاقتصادي المتسارع.

وأضاف أن المواجهة بدأت بصراع على نقل الطاقة، خاصة مع التهديد بإغلاق مضيق هرمز، قبل أن تتطور إلى استهداف مباشر للبنية التحتية للطاقة، حيث استهدفت إسرائيل منشآت إيرانية، وردت طهران باستهداف منشآت في دول مجاورة، ما أدى إلى تصعيد خطير في طبيعة الصراع.

اتساع دائرة التهديد لتشمل التجارة العالمية

وأكد أن الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد، خاصة مع احتمالات دخول أطراف جديدة على خط المواجهة، مثل الحوثيين، بما قد يؤدي إلى استهداف السفن المارة عبر باب المندب، وهو ما يهدد حركة التجارة العالمية، وليس فقط إمدادات الطاقة.

وأوضح أن الطاقة تمثل مدخلًا أساسيًا في إنتاج جميع السلع والخدمات، ما يجعل أي اضطراب في أسعارها ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي بأكمله.

ارتفاع قياسي في أسعار النفط وتحذيرات من الركود

وأشار إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا قياسيًا خلال فترة قصيرة، حيث قفز سعر البرميل من نحو 63 دولارًا إلى ما يقارب 118 دولارًا، مع توقعات بإمكانية وصوله إلى 150 أو حتى 200 دولار في حال استمرار التصعيد.

وأضاف أن وصول الأسعار إلى مستوى 150 دولارًا للبرميل قد يعني دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود، في ظل الضغوط المتزايدة على الأسواق والقطاعات الإنتاجية.

تضخم النفقات.. الخطر الأكبر على الاقتصادات

وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى ما يُعرف بـ"تضخم النفقات"، وهو نوع من التضخم لا ينتج عن زيادة الطلب، بل عن ارتفاع تكاليف الإنتاج، ما يؤدي إلى زيادة الأسعار حتى مع تراجع القدرة الشرائية.

وأشار إلى أن هذا النوع من التضخم يُعد من أخطر أشكال التضخم، لأنه يضغط على المستهلكين والمنتجين في آن واحد، ويؤثر سلبًا على القدرة التنافسية للدول، خاصة تلك التي تعتمد على التصدير.

انعكاسات سلبية على النمو والاستقرار الاقتصادي

واختتم المستشار تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى انكماش اقتصادي، نتيجة تراجع الطلب وعدم قدرة بعض المنتجين على الاستمرار في ظل ارتفاع التكاليف، ما ينعكس سلبًا على ميزانيات الدول واستقرارها المالي، مشددا على أن العالم بات أمام مرحلة دقيقة تتطلب تحركات سريعة وفعالة لاحتواء الأزمة، قبل أن تتحول إلى ركود اقتصادي عالمي واسع النطاق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء