الحرس الثوري: ضبط متورطين في عمليات استخباراتية في مناصب حساسة
في عملية استخباراتية مهمة، أفادت الأجهزة التابعة لـ "الحرس الثوري الإيراني" عن قيامها بعمليات أمنية واسعة النطاق، أدت في النهاية إلى كشف المتورطين في عمليات استخباراتية لصالح العدو، وتفكيك منظومة من شبكات التجسس التي تعمل لحساب الولايات المتحدة وإسرائيل.
ضربة أمنية

ففي محافظة "قزوين"، فقد أعلنت الاستخبارات الإيرانية عن نجاحها في توجيه "ضربة أمنية" لأحد العناصر الأساسية المرتبطة بإسرائيل، والذي كان يتولى مهمة إرسال إحداثيات دقيقة للمراكز الحيوية، والمواقع العسكرية، وتحركات القادة العسكريين في البلاد.
وادعت اللائحة الأمنية أن هذا المتهم كان من قادة اضطرابات يناير، حيث قام بتحريض الشباب وتصوير التجمعات غير المرخصة لإرسالها إلى ضابط تشغيل إسرائيلي.
وطالت هذه الاعتقالات عدة خلايا في أربع محافظات إيرانية مختلفة، وكانت وكالة "تسنيم" قد نشرت تفاصيل هذه العمليات، مشيرة إلى أن استخبارات الحرس الثوري في محافظة "مركزي" قد أوقفت عناصر كانت بصدد التحضير لإجراءات تستهدف الأمن الداخلي.
استغلال المنصب
وزعمت السلطات أن أحد الموقوفين استغل وظيفته في موقع استراتيجي بالمحافظة لجمع بيانات سرية، وكان يخطط لتنفيذ أعمال تخريبية بناءً على أوامر مباشرة من الجانب الإسرائيلي.
وفي ذات السياق، شهدت محافظة "أذربيجان الشرقية" توقيف أفراد آخرين بتهمة التواصل مع أجهزة استخبارات إسرائيلية، حيث اتُهموا بتزويد تلك الأجهزة بمعلومات وإحداثيات تتعلق بالمواقع الحساسة والمناطق التي تعرضت لعمليات قصف.
كما أردفت وكالة "تسنيم" أن العمليات شملت محافظة "فارس"، حيث تم إلقاء القبض على خمسة أعضاء ينتمون لخليتين تابعتين لتنظيمات مرتبطة بواشنطن وتل أبيب.
إيلات والتخابر لصالح طهران
على الجانب الآخر، وفي تطور موازٍ، قدمت محكمة القدس الجزئية لائحة اتهام ضد شاب من "عرب إسرائيل" مقيم في مدينة إيلات، تُفضي إلى تورطه في نشاطات تخابرية مع دوائر استخباراتية إيرانية لقاء مبالغ مالية.
وبحسب ما نشرته القناة السابعة الإسرائيلية، فإن الشاب الذي يدعى "علي جابر" ويبلغ من العمر 23 عاماً، يواجه تهماً بالتواصل مع عميل يتبع للاستخبارات الإيرانية عبر تطبيق "تليغرام". وقد قام جابر بتنفيذ مجموعة من المهام الاستخباراتية مقابل مبالغ نقدية كانت تُحول له عبر منصات دفع رقمية.
وذكرت لائحة الاتهام الحيثيات التالية:الاستغلال، حيث قام ضابط الاستخبارات الإيراني باستغلال الضائقة المالية للشاب وبحثه عن عمل لإقناعه بالتعاون، أيضا المعلومات المسربة، حيث قام المتهم بتزويد مشغله بصور لمناطق مدنية وعسكرية حساسة في مدينة إيلات.
الاختراق العسكري، شملت التسريبات توثيقاً لمواقع داخل قاعدة "عوفدا" العسكرية التي كان المتهم يعمل بها، بالإضافة إلى مقاطع فيديو للطرق الحيوية التي تربط القاعدة بمركز مدينة إيلات الساحلية.