رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أكرم القصاص: مصر من أكثر الدول سعيًا لخفض التصعيد في الشرق الأوسط|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، على أهمية الاتصال الذي أجراه فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية، مع عبد الفتاح السيسي، في هذا التوقيت الحساس من تطورات المنطقة.

وأوضح الكاتب الصحفي، أن العلاقات المصرية الروسية تُعد علاقات قوية ومتوازنة، في إطار انفتاح مصر على مختلف دوائر صنع القرار والتأثير عالميًا، وعلى رأسها روسيا باعتبارها قوة فاعلة ومؤثرة في النظام الدولي، مضيفا أن هذا الاتصال يعكس تقديرًا روسيًا واضحًا للدور المصري وتحركاته السياسية والدبلوماسية.

الدور المصري قبل اندلاع الحرب وبعدها

وأشار القصاص" خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، إلى أن مصر تحركت منذ ما قبل اندلاع الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، في محاولة لمنع التصعيد، مؤكدًا أن هذه الحرب كان يمكن تجنبها لو تم الالتزام بجهود الوساطة التي قادتها القاهرة إلى جانب قوى إقليمية ودولية.

وأضاف أن مصر لا تزال تتابع تطورات الحرب عن كثب، في ظل ما تحمله من تداعيات خطيرة على المستويات الاقتصادية والسياسية، خاصة فيما يتعلق بأسواق الطاقة والتضخم العالمي، فضلًا عن مخاطر توسع الصراع بما قد يؤدي إلى هزات كبرى في النظام الدولي.

مخاوف من اتساع الصراع وموقف مصري حاسم

وأكد أن استمرار التوتر في مضيق هرمز ومحيطه يعكس خطورة المرحلة، في ظل احتمالات اتساع رقعة المواجهات، مشددا على أن الموقف المصري كان واضحًا منذ البداية، برفض الحرب والسعي إلى وقفها، مع التأكيد في الوقت ذاته على رفض أي اعتداءات إيرانية على دول الخليج.

وأوضح أن القاهرة تعتبر أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي، وأن هذا المبدأ يمثل خطًا أحمر في السياسة المصرية، إلى جانب إدراكها أن توسيع الصراع قد يفتح الباب أمام صراعات إقليمية أوسع بين دول الجوار.

اتصال بوتين يعكس إدراكًا لأهمية الدور المصري

وأضاف "القصاص" أن الاتصال الروسي يعكس إدراك موسكو لأهمية الدور المصري في احتواء الأزمة، وسعيها للتنسيق مع القاهرة لفهم المواقف الإقليمية ومحاولة الحد من التصعيد.

وأشار إلى أن مصر تتحرك ضمن إطار إقليمي أوسع يضم المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، في محاولة لاحتواء الأزمة والتوصل إلى حلول سياسية، مؤكدًا أن روسيا، باعتبارها قوة كبرى، يمكن أن تلعب دورًا مؤثرًا في هذا المسار.

الأمن القومي العربي.. ركيزة في السياسة المصرية

وفيما يتعلق بتأكيد مصر أن أمن واستقرار الدول العربية جزء من أمنها القومي، أوضح القصاص أن هذا المبدأ يستند إلى مستويين: الأول يتعلق بالأمن القومي العربي بشكل عام، والثاني يرتبط مباشرة بالأمن القومي المصري.

وأضاف أن الدوائر الاستراتيجية لمصر تشمل الدائرة العربية والإفريقية والإسلامية والمتوسطية، وأن أي تهديد لهذه الدوائر يُعد مساسًا مباشرًا بالمصالح المصرية، خاصة في ظل الترابط الجغرافي والسياسي بين هذه المناطق.

رؤية مصر لمستقبل الإقليم بعد الحرب

وأشار إلى أن مصر ترى أن استمرار الصراع ليس في مصلحة أي طرف، بما في ذلك إيران، لأنه يعزز حالة عدم الاستقرار ويغذي المخاوف الإقليمية، لافتا إلى أن طهران كان بإمكانها اتباع مسارات دبلوماسية لتخفيف التوتر بدلًا من التصعيد.

وأكد أن القاهرة تدعو إلى تبني الحلول السياسية كخيار أساسي، والعمل بعد انتهاء الحرب على إعادة بناء نظام إقليمي أمني وسياسي يحقق التوازن والاستقرار، خاصة في ظل ما شهدته المنطقة من تدخلات وصراعات غير مباشرة خلال السنوات الماضية.

التحرك المصري لخفض التصعيد ودور القوى الكبرى

واختتم "القصاص" تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تُعد من أكثر الدول سعيًا لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، سواء من خلال تحركاتها السياسية أو اتصالاتها الدولية، مشيرًا إلى دعوة الرئيس السيسي لنظيره الأمريكي دونالد ترامب لتحمل مسؤولياته في إنهاء الأزمة.

وأضاف أن الاتصال مع الرئيس بوتين يأتي في هذا الإطار، في ظل أهمية دور القوى الكبرى مثل روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، خاصة مع ما يشهده النظام الدولي من حالة ضعف، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود الدولية لإنهاء الحرب واحتواء تداعياتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء