رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عادل السنهوري: تأثير الأزمة لا يتوقف عند قطاع الطاقة فقط|فيديو

عادل السنهوري
عادل السنهوري

قال الكاتب الصحفي عادل السنهوري، إن الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تُعد من أخطر الأزمات الجيوسياسية في الوقت الراهن، نظرًا لحساسية موقعها وتأثيرها المباشر على ممرات الطاقة العالمية. 

وأوضح عبر قناة "إكسترا نيوز أن المنطقة التي تدور فيها الأحداث تضم ممرًا بحريًا استراتيجيًا يحتوي على نحو نصف احتياطيات الغاز في العالم، بالإضافة إلى ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية.

وأشار إلى أن هذا الثقل الاستراتيجي يجعل من أي تصعيد عسكري تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأسواق العالمية، حيث تتأثر سلاسل الإمداد بشكل سريع، ما يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية تمتد آثارها إلى مختلف دول العالم، وليس فقط الأطراف المنخرطة في النزاع.

المواطن الأمريكي أول المتأثرين بارتفاع البنزين

وأوضح السنهوري، أن تداعيات الأزمة بدأت تنعكس بشكل واضح على الداخل الأمريكي، حيث شهدت أسعار البنزين ارتفاعات ملحوظة أثرت مباشرة على حياة المواطن، وأن هذه الزيادات تمثل عبئًا إضافيًا على الأسر الأمريكية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية القائمة.

وأضاف أن هذا الواقع قد يشكل ضغطًا متزايدًا على صانع القرار في واشنطن، حيث يصبح استمرار الحرب خيارًا مكلفًا سياسيًا واقتصاديًا، ما قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم استراتيجيتها في التعامل مع الأزمة.

تداعيات اقتصادية تمتد إلى الغذاء والوظائف

لفت السنهوري، إلى أن تأثير الأزمة لا يتوقف عند قطاع الطاقة فقط، بل يمتد إلى قطاعات أخرى حيوية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع الغذائية، وأن هذا الترابط بين الطاقة والغذاء يضاعف من حجم الأزمة، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.

وأكد أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، نتيجة الضغوط التي تواجهها الشركات والأسواق، وهو ما يهدد خطط التنمية في العديد من الدول، ويزيد من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي عالميًا.

الأسواق العالمية تحت ضغط متزايد

وأشار إلى أن الأسواق العالمية تشهد حالة من الترقب والقلق، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، حيث تتأثر حركة التجارة والاستثمارات بشكل مباشر، وأن المستثمرين يميلون في مثل هذه الظروف إلى تقليل المخاطر، ما يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع بعض القطاعات الحيوية.

وأضاف أن هذه التطورات تعكس مدى الترابط بين السياسة والاقتصاد، حيث يمكن لأي تصعيد عسكري في منطقة استراتيجية أن يؤدي إلى تداعيات واسعة النطاق تتجاوز حدود الجغرافيا، لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء