رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمر البستنجي: لن تعالج أزمة مضيق هرمز عبر القوة العسكرية|فيديو

دونالد ترامب
دونالد ترامب

قال خبير العلاقات الدولية عمر البستنجي، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مطالبة الدول بفتح مضيق هرمز تثير تساؤلات واسعة، معتبرًا أن هذا الطرح “غير منطقي” في ظل أن واشنطن نفسها كانت طرفًا رئيسيًا في تصعيد الأزمة منذ بدايتها. 

وأوضح عبر قناة «القاهرة الإخبارية» أن تحميل المجتمع الدولي مسؤولية الحل، بينما كانت الولايات المتحدة عنصرًا أساسيًا في إشعال التوتر، يعكس تناقضًا واضحًا في الموقف الأمريكي.

وأشار إلى أن هذه التصريحات تعكس محاولة لإعادة توجيه الضغوط نحو أطراف أخرى، بدلًا من الاعتراف بالدور الأمريكي في تفاقم الأزمة، مؤكدًا أن أي تحرك دولي جاد يجب أن يبدأ من مراجعة السياسات التي أدت إلى هذا التصعيد.

الحلول الدبلوماسية بديلًا عن التصعيد العسكري

وشدد البستنجي، على أن معالجة الأزمة لا يمكن أن تتم عبر القوة العسكرية، بل من خلال المسارات الدبلوماسية والحوار السياسي، خاصة في منطقة حساسة مثل مضيق هرمز الذي يمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية. وأكد أن أي تصعيد عسكري في هذه المنطقة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة يصعب احتواؤها.

وأضاف أن محاولات الولايات المتحدة لجر حلفائها إلى مواجهة برية لم تحقق النجاح المطلوب، حيث اقتصر الدعم الدولي على الجوانب الاستخباراتية والعمليات الجوية، وهو ما يعكس تحفظًا دوليًا واضحًا تجاه الانخراط في صراع مفتوح في المنطقة.

تداعيات اقتصادية عالمية متصاعدة

وفي سياق متصل، أوضح البستنجي، أن الأزمة الراهنة في مضيق هرمز ألقت بظلالها بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة نتيجة التوترات المستمرة، ما أثر على استقرار الأسواق الدولية، وأن هذا الارتفاع لا يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة فقط، بل يمتد إلى قطاعات أخرى مرتبطة بشكل وثيق.

وأكد أن أزمة الطاقة سرعان ما تنتقل آثارها إلى أسعار الغذاء، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يؤدي إلى زيادة الأعباء الاقتصادية على الدول، خاصة النامية منها، ويضاعف من الضغوط على الشعوب في ظل ظروف اقتصادية عالمية معقدة.

فشل الرهانات العسكرية وتعقيد المشهد الدولي

ولفت إلى أن فشل محاولات الحشد العسكري الدولي يعكس إدراكًا متزايدًا لدى العديد من الدول بخطورة الانزلاق إلى حرب واسعة، خاصة في ظل تشابك المصالح الدولية في المنطقة. 

وأوضح أن هذا الفشل يعكس أيضًا تغيرًا في مواقف الحلفاء الذين باتوا أكثر حذرًا في التعامل مع السياسات الأمريكية التصعيدية.

وأضاف أن هذا الواقع يفرض ضرورة البحث عن حلول سياسية واقعية، تأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، وتعمل على تهدئة التوتر بدلًا من تصعيده، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها العالم حاليًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء