رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد 11 سنة في أحضانه.. أب يكفر عن جريمة زوجته بالتخلي عن ابنه|خاص

الطفل فارس
الطفل فارس

في واحدة من أكثر قضايا اختطاف الأطفال تعقيدًا وإنسانية، نجحت جهود أب التزم بالحق رغم الألم، في إعادة طفل يدعى فارس عاش بين أحضانه 11 عامًا إلى عائلته الحقيقية، لتتكشف تفاصيل جريمة بدأت داخل مستشفى الشاطبي في الإسكندرية عام 2015.

 

مأساة أب أحتضن طفل 11سنة “ليس من صلبه”.. سلمته لأهلة وحسيت بفرحة وألم وطلقتها غيابي 

 

البداية من مستشفى الشاطبي

تعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2015، حين ارتكبت سيدة جريمة اختطاف بشعة داخل أحد مستشفيات منطقة الشاطبي بالإسكندرية، استغلت السيدة انشغال أم رضيعة، لتخطف طفلها وتدّعي أنه نجلها، بعد أن كانت قد تعرضت للإجهاض، عاش الطفل بعدها لأكثر من عقد من الزمان بين أحضان أسرة أخرى تحت اسم "حمزة م خ "، حيث نشأ في رعاية أب بالتبني أحبه وفضّله على أبنائه، واهتم بتحفيظه القرآن حتى أتم عدة أجزاء، ودفعه للتفوق الدراسي.

صدمة الحقيقة

 

في عام 2025، بدأت الشكوك تتسلل إلى نفس الأب “محمد خ”، بعد تصاعد الخلافات الأسرية وتضارب المعلومات حول نسب الطفل،  فقرر إجراء تحليل الحمض النووي، ليفاجأ بنتيجة صادمة بأن الطفل الذي عاش معه 11 عامًا لا يمت له بصلة.

رحلة بحث استمرت 6 شهور

لم يقف الأب أمام الحقيقة مكتوف الأيدي، بل شرع في رحلة بحث مضنية استمرت 6 شهور، تنقل خلالها بين الجهات الرسمية والمحامين، حتى توصل إلى محضر اختطاف لطفل رضيع باسم "فارس ممدوح أحمد إسماعيل" في نفس التوقيت والمكان.

 وباستخراج شهادة الميلاد الأصلية، تمكن من الوصول إلى الأب الحقيقي الذي استقبل الخبر بصدمة وأمل بعد سنوات طويلة من فقدان نجله.

أظهرت تحاليل DNA الجديدة تطابقًا تامًا بين الطفل وأسرته الحقيقية، ليُسلم الطفل رسميًا إلى والده، وسط مشاعر مختلطة، خاصة أن والدته الحقيقية كانت قد وافتها المنية قبل 3 سنوات دون أن تتمكن من احتضانه، كما نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط المتهمة بعد استدراجها، بناءً على تسجيلات أدانتها، لتتخذ النيابة الإجراءات القانونية اللازمة.

تأقلم صعب وبداية جديدة

اليوم، يواجه الطفل الذي عاد إلى اسمه "فارس" تحديًا نفسيًا كبيرًا في التأقلم مع أسرته الحقيقية بعد أن قضى أكثر من عقد من الزمان في كنف أسرة أخرى. ولا يزال في طور استيعاب الحقيقة، بينما تُستكمل الإجراءات الرسمية لتعديل أوراقه الثبوتية بما يتوافق مع هويته الحقيقية.

أب يروي التفاصيل

 

في تصريح خاص لموقع "إيجبتكِ"، قال محمد خميس كامل، الأب الذي تربي عنده الطفل 11 عامًا، “رغم قسوة الحقيقة، كان لازم أرجّع الحق لأصحابه.. الطفل ده عشت معاه 11 سنة وكان ابني بكل معنى الكلمة، لكن ضميري مكنش هيسمح أكمّل في حاجة غلط”.

وأضاف، “بحثت عن أهله بكل الطرق لحد ما وصلت لهم، ولما شوفته بيرجع لحضن والده، حسيت بألم وفرحة في نفس الوقت”.

واختتم: “اللي حصل جريمة كبيرة، وعشان كده قررت الانفصال عن زوجتي بشكل نهائي، وطلقتها غيابي، وربنا يعوض كل واحد اتأذى من القصة دي”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء