محمد المصري: إسرائيل لم تتمكن من تحقيق أي مكاسب سياسية ملموسة|فيديو
يرى اللواء محمد المصري، رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات، أن تصريحات بنيامين نتنياهو الأخيرة، التي دعا فيها المعارضة إلى رفع معنويات الشارع الإسرائيلي، تعكس حالة من الارتباك السياسي الداخلي، لا سيما في ظل تصاعد الضغوط على الحكومة.
وأوضح خلال حديثه بقناة "القاهرة الإخبارية"، أن الخطاب لم يكن موجهًا للنخب السياسية فقط، بل حمل رسائل مباشرة إلى الجمهور الإسرائيلي، في محاولة واضحة لاحتواء حالة القلق المتزايد.
وأشار إلى أن لغة الجسد التي ظهر بها نتنياهو خلال كلمته تعكس سعيه لتعويض تراجع الثقة الشعبية، وهو ما يعكس بدوره أزمة داخلية تتجاوز حدود السياسة إلى مستوى الثقة بين القيادة والمجتمع.
غياب المكاسب السياسية وتعدد جبهات التوتر
وأكد المصري، أن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق أي مكاسب سياسية ملموسة في عدة ساحات إقليمية، سواء في قطاع غزة أو لبنان أو العراق أو حتى في علاقتها المتوترة مع إيران، وأن هذا الإخفاق يعكس تعقيد المشهد الإقليمي، ويؤكد أن العمليات العسكرية لم تترجم إلى نتائج سياسية واضحة.
وأوضح أن تعدد الجبهات التي تنخرط فيها إسرائيل ساهم في زيادة الضغوط على مؤسسات الدولة، خاصة في ظل غياب استراتيجية سياسية قادرة على استثمار التحركات العسكرية، وهو ما أدى إلى حالة من الجمود السياسي، انعكست سلبًا على الأداء العام للحكومة.
استنزاف الجيش وتراجع القدرات العسكرية
لفت المصري، إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه حالة استنزاف ممتدة منذ أكثر من عامين ونصف، نتيجة الانخراط المستمر في صراعات متعددة، ما أدى إلى تراجع قدراته القتالية وظهور مؤشرات على إجهاد داخلي.
وأكد أن هذا الاستنزاف لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب النفسية والمعنوية داخل المؤسسة العسكرية.
وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تآكل تدريجي في كفاءة الجيش، خاصة في ظل غياب فترات راحة أو إعادة هيكلة حقيقية، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة إسرائيل على الاستمرار في إدارة صراعات طويلة الأمد بنفس الوتيرة.
أزمات داخلية تهدد استقرار الحكومة
في سياق متصل، أوضح المصري، أن نتنياهو يتجنب طرح قضايا حساسة، مثل قانون تجنيد الحريديم، خوفًا من تفكك ائتلافه الحكومي الذي يعتمد على قوى متشددة.
واعتبر أن هذا التردد يعكس هشاشة الوضع السياسي الداخلي، ويؤكد أن الحكومة تسير على توازنات دقيقة قد تنهار في أي لحظة.
وأضاف أن هذه التحديات الداخلية تضعف من قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات استراتيجية حاسمة، حيث تصبح الأولوية للحفاظ على البقاء السياسي بدلًا من معالجة الأزمات بشكل جذري، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد العام داخل إسرائيل.