رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من أجل الضحك والمزاح.. حكم الشرع في الكذبة البيضاء وكذبة أبريل

الكذب
الكذب

أجاب الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول ما إذا كانت هناك حالات يُباح فيها الكذب أو ما يُعرف بالكذبة البيضاء، موضحًا أنه لا يوجد في الإسلام ما يسمى بالكذب الأبيض، فالكذب كله مرفوض، والصدق هو الأصل الذي ينبغي أن يلتزم به الإنسان.

الكذبة البيضاء في الإسلام

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن هناك حالات محددة ورد فيها الترخيص بالكذب، لكنها ليست على إطلاقها، ومن بينها الإصلاح بين الناس، كأن ينقل الإنسان كلامًا طيبًا بين طرفين متخاصمين بهدف إنهاء النزاع، مؤكدًا أن ذلك يكون بضوابط وليس بابًا مفتوحًا.

وأشار إلى أن من صور التخفيف أيضًا ما يُعرف بالتورية، حيث يستخدم الإنسان ألفاظًا تحتمل أكثر من معنى، فيقصد معنى صحيحًا دون الوقوع في الكذب الصريح، وذلك في مواقف معينة لتجنب الأذى.

وشدد على أن هذه الاستثناءات لا تشمل الشائعات أو ما يُعرف بـ"كذبة أبريل"، مؤكدًا أنه لا يجوز تبرير الكذب في مثل هذه الأمور، وأن نشر الأكاذيب تحت أي مسمى أمر مرفوض شرعًا.

ودعا إلى الالتزام بالصدق في التعاملات اليومية، موضحًا أن الكذب يظل كذبًا مهما اختلفت تسمياته، وأن تحري الصدق هو الطريق الصحيح في حياة المسلم.

هل كذبة أبريل حلال أم حرام؟

أجاب الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم تبرير الكذب تحت مسمى "كذبة أبريل" بغرض المزاح، مؤكدًا أن هذا المصطلح غريب عن القيم الإسلامية، ولا يمتّ لهويتنا بصلة، موضحًا أن النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية جاءت واضحة في الحث على الصدق والنهي عن الكذب، مستشهدًا بقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين"، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور".

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن المزاح في الإسلام أمر جائز، بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح مع أصحابه، لكنه لم يكن يقول إلا صدقًا، مشددًا على أن الضحك وإدخال السرور لا يكون بالكذب، مستشهدًا بحديث النبي: "ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم"، مؤكدًا أن الإنسان يمكنه المزاح كما يشاء ولكن دون الوقوع في الكذب.

وأشار إلى أن خطورة "كذبة أبريل" تزداد في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تتحول الكلمة إلى شائعة قد تصل إلى ملايين الأشخاص، مؤكدًا أن الكلمة قد تكون كالرصاصة في تأثيرها، وأن ترويج الشائعات لا يُعد مجرد كذبة عابرة بل قد يترتب عليه أضرار مجتمعية كبيرة.

وشدد على أن القاعدة الشرعية واضحة وهي أن الغاية لا تبرر الوسيلة، فلا يجوز الكذب أو نشر شائعة بحجة إضحاك الناس أو تحقيق هدف معين، كما لا يجوز ارتكاب الخطأ بدعوى تحقيق مصلحة، مؤكدًا أن الإنسان يُحاسب على كل ما ينطق به.

وأضاف أن ما يُعرف بالكذبة البيضاء ليس له وجود في الإسلام، فالكذب كله مرفوض، باستثناء حالات محدودة جدًا مثل الإصلاح بين الناس أو التورية لدفع ضرر، وهي أمور لا علاقة لها إطلاقًا بالشائعات أو ما يُسمى بكذبة أبريل، مؤكدًا أن الأصل هو الصدق في كل الأحوال.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء