عوزي رابي: الضربات تجعل من الصعب على إيران التعافي سريعًا|فيديو
قال بروفيسور عوزي رابي، رئيس مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وإفريقيا سابقًا في جامعة تل أبيب، إن هناك مجالًا للتفاؤل بشأن الوضع في إيران، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني يتعرض لأول مرة منذ 47 عامًا لضغوط غير مسبوقة.
وأوضح رابي، عبر قناة «سكاي نيوز» أن المكاسب العسكرية التي حققتها الولايات المتحدة وإسرائيل استثنائية، ليس فقط على صعيد الصواريخ الباليستية والصناعة النووية، بل تشمل أيضًا تدمير الصناعات الثانوية التي يعتمد عليها النظام، مثل الألومنيوم وصناعة المركبات.
وأشار إلى أن هذه الضربات تجعل من الصعب على إيران التعافي سريعًا، وهو ما يمثل فرصة استثنائية لإضعاف قدرة النظام على التحكم بالاقتصاد والمجتمع. لكنه حذر من أن كل هذه المكاسب العسكرية ستظل محدودة ما لم يتم تغيير النظام الإيراني بالكامل.
تحديات النظام الإيراني واستمرار الهيمنة
رغم الضربات العسكرية، يرى رابي أن النظام الإيراني بقيادة الملالي وولاية الفقيه ما زال قائمًا، معتمدًا على السيطرة القمعية للحد من أي تمرد داخلي.
وقال إن إيران تواجه تحديات داخلية كبيرة، لكن الهيمنة العسكرية والسياسية لا تزال قوية، خصوصًا مع الحرس الثوري وأطرافه المتنفذة مثل محسن ردائي وقاليباف، الذين يراقبون دون المساس بسلطة النظام.
وأضاف أن ما يحدث حاليًا يشبه "انقلابًا عسكريًا"، لكنه ليس كافيًا لإحداث تغيير حقيقي في بنية النظام، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون الإطاحة بالنظام أو تغييره جذريًا لضمان استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط.
الدور الأمريكي ودول الخليج في المعادلة الإقليمية
انتقل رابي، للحديث عن الدور الأمريكي، معبرًا عن قلقه من أن المفاوضات الحالية بين واشنطن وطهران قد تؤدي إلى تعزيز النظام الإيراني بدلًا من إضعافه، خاصة إذا أسفرت عن رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران.
وأوضح أن استمرار النظام بهذا الشكل سيؤدي إلى كارثة استراتيجية في المنطقة، وسيتيح لإيران مواصلة سيطرتها على وكلائها الإقليميين مثل حزب الله في لبنان.
على الصعيد الخليجي، أشاد رابي، بدور الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى في التصدي لتصرفات إيران، معتبرًا أن التعاون الخليجي الإسرائيلي يمثل عنصرًا مهمًا لتحقيق استقرار إقليمي طويل المدى، ويمكن أن يسهم في بناء شرق أوسط مزدهر إذا ما أُحسنت استغلال الفرص الحالية.
لبنان كحالة اختبار لمستقبل المنطقة
وحذر رابي، من أن أي اتفاق مع إيران قد يمنح النظام اليد العليا، ما يعزز قوة حزب الله ويهدد فرص التغيير الإيجابي في لبنان، وأن الوضع الحالي يمثل "فرصة ذهبية" لإعادة لبنان إلى مسار الاستقرار والازدهار كما في الستينيات، لكن استمرار نفوذ إيران سيحرم البلاد من هذه الفرصة التاريخية.
وأكد أن القرار الأمريكي في المرحلة الراهنة سيكون حاسمًا، خصوصًا إذا أرادت واشنطن استخدام موقعها الجيوسياسي لدعم شرق أوسط أكثر أمنًا واستقرارًا، مشيرًا إلى أن الوقت الحالي هو الأنسب لتحقيق تغييرات استراتيجية مستدامة في المنطقة.