«فصل عنصري».. إسبانيا تعلق على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
أعرب بيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسباني، عن انتقاده لقرار البرلمان الإسرائيلي إقرار عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذي تصفهم سلطات الاحتلال بـ«الإرهابيين».
وكتب المسؤول الإسباني تغريدة على صفحته الرسمية عبر منصة «إكس/ تويتر سابقًا»، قائلًا إن هذا الإجراء لا يطبق بشكل متساوٍ، موضحًا أن الإسرائيليين لا يخضعون لنفس العقوبة في حال ارتكاب الجرائم ذاتها.
عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين
وأضاف الوزير الإسباني، أن اختلاف العقوبة على نفس الفعل لا يمكن اعتباره عدالة، بل يعكس تمييزًا واضحًا، واصفًا ذلك بأنه «تطور خطير في الاتجاه نحو الفصل العنصري».
وجاء موقف رئيس وزراء إسبانيا، بعد أن صادق الكنيست الإسرائيلي مساء أمس الاثنين، على قانون ينص على تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل إسرائيل وخارجها، حيث يرى منتقدون أن صياغته غير واضحة وتحمل في طياتها أبعادًا تمييزية.
وفي وقت سابق، ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية «كان»، أن النسخة التي تم اعتمادها من القانون تنص على تنفيذ حكم الإعدام شنقًا، على أن يتم ذلك خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من تاريخ صدور الحكم.

إذ تشير بنود القانون البرلمان الإسرائيلي إلى، أنه في الضفة الغربية من غير المرجح أن يشمل التطبيق المواطنين الإسرائيليين أو من يحملون إقامة إسرائيلية، أما داخل إسرائيل، فيتضمن التعديل المقترح على قانون العقوبات فرض عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد على من يتسبب في مقتل شخص بدافع إنكار وجود دولة إسرائيل.
الأحزاب العربية داخل الكنيست
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة «معاريف» العبرية، أن التصويت على مشروع القانون أسفر عن موافقة 62 عضوًا في الكنيست، مقابل اعتراض 47 نائبًا، في نتيجة عكست تباينًا واضحًا في المواقف داخل الساحة السياسية الإسرائيلية.
وأظهرت عملية التصويت حالة من الانقسام السياسي، حيث حظي القانون بدعم عدد من أبرز الشخصيات، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إضافة إلى أفيجدور ليبرمان، وأرييه درعي، وفي المقابل، عارضه قادة بارزون في صفوف المعارضة، مثل يائير لابيد، وبيني جانتس، إلى جانب الأحزاب العربية داخل الكنيست، التي رفضت تمريره.
ويأتي هذا التطور بعد أن كانت لجنة الأمن القومي في الكنيست قد صادقت، في وقت سابق، على مشروع القانون، الذي ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق كل من يتعمد قتل شخص في إطار عمل يُصنف على أنه إرهابي، مع التأكيد على عدم إمكانية منحه عفوًا أو تخفيف الحكم في أي مرحلة لاحقة.
وبعد إقرار القانون في قراءته الأولى، بدأ الكنيست مناقشة الملاحظات والتحفظات المقدمة عليه، تمهيدًا لعرضه للتصويت في القراءة الثانية، على أن يستكمل المسار التشريعي لاحقًا عبر القراءة الثالثة والأخيرة، والتي سيتم خلالها إقراره بشكل نهائي.