رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قصي الدورقي: إيران تحولت من نظام ولاية فقيه تقليدي إلى نظام عسكري|فيديو

قصي الدورقي
قصي الدورقي

تتصاعد التساؤلات في الأوساط السياسية عن من يملك الكلمة العليا في إيران اليوم: هل هو المرشد الجديد مجتبى خامنئي أم الحرس الثوري الإيراني؟.

وفي هذا الإطار، أوضح الخبير في الشؤون الإيرانية قصي الدورقي، عبر قناة «سكاي نيوز» أن الواقع الإيراني أصبح أكثر تعقيدًا مقارنة بالسنوات الماضية، حيث لم يعد القرار المركزي محصورًا بمرشد البلاد كما كان الحال في العقود السابقة.

ثلاثة تيارات متنافسة داخل النظام الإيراني

يؤكد الدورقي، أن إيران اليوم تتوزع قيادتها على ثلاث تيارات أساسية: أولها الدائرة التنفيذية الحكومية التي لم تعد تملك القوة الكاملة لاتخاذ القرارات الاستراتيجية، وثانيها التيار المسلح ممثلًا بالحرس الثوري، والذي يسيطر على الملفات الحساسة لكنه لا يمتلك نية التفاوض مع الغرب، وثالثها التيار البراغماتي الذي يضم قيادات مثل علي لارجاني وعلي شمخاني، وقد تراجع تأثيره بعد سلسلة الهجمات الإسرائيلية ضد عناصره.

ويشير الخبير، إلى أن ملفات إيران الرئيسية الثلاث هي: البرنامج النووي، الصواريخ الباليستية، ودعم الميليشيات في المنطقة، ومن بين هذه الملفات، يظل الحرس الثوري اللاعب الأبرز الذي يتحكم عمليًا في القرار الاستراتيجي، بينما تقتصر صلاحيات الحكومة التنفيذية على تنفيذ السياسات فقط.

النظام الإيراني بين المؤسسة الدينية والمؤسسة العسكرية

فيما يخص طبيعة حكم إيران، يرى الدورقي أن البلاد تحولت من نظام ولاية فقيه تقليدي إلى نظام عسكري أمني بقيادة الحرس الثوري، حيث تظل العمامة والمؤسسة الدينية في خدمة هذه الهيمنة العسكرية، مستخدمة لتبرير القرارات والسياسات، لكن السلطة الفعلية بيد الحرس الثوري الذي يتحكم بالحرب والسلم.

ويضيف أن هذه السيطرة العسكرية تتضح في طريقة إدارة إيران للصراعات الداخلية والخارجية، سواء من خلال التعامل مع الاحتجاجات الداخلية أو التدخل في سوريا ولبنان واليمن، حيث يسعى النظام لضمان استمرار حكمه على الرغم من تكاليفه الإنسانية والسياسية الهائلة.

الضربات الأمريكية والإسرائيلية وتأثيرها على القدرات الإيرانية

توضح صور الأقمار الصناعية التي نشرتها صحيفة واشنطن بوست حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الصاروخية الإيرانية نتيجة الغارات الأمريكية والإسرائيلية، حيث استهدفت هذه الضربات المصانع والمنصات الرئيسية، مما أبطأ بشكل كبير قدرات إيران على إطلاق الصواريخ، لكن رغم ذلك يواصل الحرس الثوري استخدام منصات متنقلة لإطلاق صواريخه، بما في ذلك من مناطق مكتظة بالسكان، ما يمثل خطرًا كبيرًا على الأمن الإقليمي.

ويشير الدورقي، إلى أن إيران تمكنت من التكيف بسرعة مع هذه الضربات بفضل تخطيط استراتيجي طويل الأمد، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي الإيراني سيظل ورقة رئيسية في أي مواجهة مستقبلية، رغم الخسائر الكبيرة في البنية التحتية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء